والوجه فيه أن الأصل : يعرك ، ففك الإدغام ، ولا يجئ مثل هذا الاتساع إلا في الشعر .
وقال أبو عبيد : لا أحسبه محفوظا ، ولكنه عندي " لما يعروك " بالواو : أي لما ينوبك
من أمر الناس ويلزمك من حوائجهم ، فيكون من غير هذا الباب .
* ومنه الحديث " فأكل وأطعم القانع والمعتر " .
* ومنه حديث على " فإن فيهم قانعا ومعترا " هو الذي يتعرض للسؤال من غير طلب .
( ه ) ومنه حديث أبي موسى " قال له على ، وقد جاء يعود ابنه الحسن : ما عرنا بك أيها
الشيخ ؟ " أي ما جاءنا بك ؟ .
* وفى حديث عمر " اللهم إني أبرأ إليك من معرة الجيش " هو أن ينزلوا بقوم فيأكلوا
من زروعهم بغير علم . وقيل : هو قتال الجيش دون إذن الأمير . والمعرة : الأمر القبيح المكروه
والأذى ، وهي مفعلة من العر .
( ه ) وفى حديث طاوس " إذا استعر عليكم شئ من النعم " إي ند واستعصى ، من
العرارة ، وهي الشدة والكثرة وسوء الخلق .
( ه ) وفيه " أن رجلا سأل آخر عن منزله ، فأخبره أنه ينزل بين حيين من العرب ، فقال :
نزلت بين المعرة والمجرة " المجرة التي في السماء : البياض المعروف ، والمعرة : ما وراءها من ناحية
القطب الشمالي ، سميت معرة لكثرة النجوم فيها ، أراد بين حيين عظيمين ككثرة النجوم . وأصل
المعرة : موضع العر ، وهو الجرب ، ولهذا سموا السماء الجرباء ، لكثرة النجوم فيها ، تشبيها بالجرب
في بدن الانسان .
( س ) ومنه الحديث " إن مشترى النخل يشترط على البائع ليس له معرار " هي التي
يصيبها مثل العر ، وهو الجرب .
( س ) وفيه " إياكم وشارة الناس فإنها تظهر العرة " هي القذر وعذرة الناس ، فاستعير
للمساوي والمثالب .
( ه ) ومنه حديث سعد " أنه كان يدمل أرضه بالعرة " أي يصلحها . وفى رواية " كان
يحمل مكيال عرة إلى أرض له بمكة " .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 205
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٠٥