موضع المدح والذم من الانسان ، سواء كان في نفسه أو في سلفه ، أو من يلزمه أمره .
وقيل : هو جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبه ، ويحامى عنه أن ينتقص ويثلب .
وقال ابن قتيبة : عرض الرجل : نفسه وبدنه لا غير .
( ه ) ومنه الحديث " فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه " أي احتاط لنفسه ، لا يجوز
فيه معنى الآباء والأسلاف .
( س ) ومنه حديث أبي ضمضم " اللهم إني تصدقت بعرضي على عبادك " أي تصدقت
بعرضي على من ذكرني بما يرجع إلى عيبه .
* ومنه شعر حسان :
فإن أبى ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء
فهذا خاص للنفس .
( ه ) ومنه حديث أبي الدرداء " أقرض من عرضك ليوم فقرك " أي من عابك وذمك
فلا تجازه ، واجعله قرضا في ذمته لتستوفيه منه يوم حاجتك في القيامة .
( ه ) وفيه " لي الواجد يحل عقوبته وعرضه " أي لصاحب الدين أن يذمه ويصفه
بسوء القضاء .
( ه ) وفيه " إن أعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا " هي جمع العرض
المذكور أولا على اختلاف القول فيه .
( ه ) ومنه حديث صفة أهل الجنة " إنما هو عرق يجرى من أعراضهم مثل المسك " أي
من معاطف أبدانهم ، وهي المواضع التي تعرق من الجسد .
* ومنه حديث أم سلمة لعائشة " غض الأطراف وخفر الأعراض " أي إنهن للخفر والصون
يتسترن . ويروى بكسر الهمزة : أي يعرضن عما كره لهن أن ينظرن إليه ولا يلتفتن نحوه .
( ه ) ومنه حديث عمر للحطيئة " فاندفعت تغنى بأعراض المسلمين " أي تغنى بذمهم وذم
أسلافهم في شعرك .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 209
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٠٩