( باب العين مع الجيم )
( عجب ) ( ه ) فيه ( عجب ربك من قوم يساقون إلى الجنة في السلاسل ) أي عظم ذلك
عنده وكبر لديه . أعلم الله تعالى أنه إنما يتعجب الآدمي من الشئ إذا عظم موقعه عنده وخفى عليه
سببه ، فأخبرهم بما يعرفون ليعلموا موقع هذه الأشياء عنده .
وقيل : معنى عجب ربك : أي رضى وأثاب ، فسماه عجبا مجازا ، وليس بعجب في الحقيقة .
والأول الوجه .
* ومنه الحديث ( عجب ربك من شاب ليست له صبوة ) .
[ ه ] والحديث الآخر ( عجب ربكم من إلكم وقنوطكم ) وإطلاق التعجب
على الله مجاز ، لأنه لا تخفى عليه أسباب الأشياء . والتعجب مما خفى سببه ولم يعلم .
( ه ) وفيه ( كل ابن آدم يبلى إلا العجب ) وفى رواية ( إلا عجب الذنب ) العجب
بالسكون : العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز ، وهو العسيب من الدواب .
( عجج ) ( ه ) فيه ( أفضل الحج العج والثج ) العج : رفع الصوت بالتلبية ، وقد عج
يعج عجا ، فهو عاج وعجاج .
* ومنه الحديث ( إن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : كن عجاجا ثجاجا ) .
( س ) ومنه الحديث ( من وحد الله في عجته وجبت له الجنة ) أي من وحده علانية
برفع صوته .
* ومنه الحديث ( من قتل عصفورا عبثا عج إلى الله يوم القيامة ) .
* وفى حديث الخيل ( إن مرت بنهر عجاج فشربت منه كتبت له حسنات ) أي كثير
الماء ، كأنه يعج من كثرته وصوت تدفقه
( ه ) وفيه ( لا تقوم الساعة حتى يأخذ الله شريطته من أهل الأرض ، فيبقى عجاج
لا يعرفون معروفا ، ولا ينكرون منكرا ) العجاج : الغوغاء والأراذل ومن لا خير فيه .
واحدهم : عجاجة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 184
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٨٤