وقد تكرر في الحديث ذكر " طوى " وهو بضم الطاء وفتح الواو المخففة : موضع عند باب
مكة يستحب لمن دخل مكة أن يغتسل له .
( باب الطاء مع الهاء )
( طهر ) ( ه ) فيه " لا يقبل الله صلاة بغير طهور " الطهور بالضم : التطهر ، وبالفتح
الماء الذي يتطهر به ، كالوضوء والوضوء ، والسحور والسحور . وقال سيبويه : الطهور بالفتح يقع على
الماء والمصدر معا ، فعلى هذا يجوز أن يكون الحديث يفتح الطاء وضمها ، والمراد بهما التطهر .
وقد تكرر لفظ الطهارة في الحديث على اختلاف تصرفه . يقال : طهر يطهر طهرا فهو طاهر .
وطهر يطهر ، وتطهر يتطهر تطهرا فهو متطهر . والماء الطهور في الفقه : هو الذي يرفع الحدث
ويزيل النجس ، لأن فعولا من أبنية المبالغة ، فكأنه تناهى في الطهارة . والماء الطاهر غير
الطهور : هو الذي لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس ، كالمستعمل في الوضوء والغسل .
* ومنه حديث ماء البحر " هو الطهور ماؤه الحل ميتته " أي المطهر .
* وفى حديث أم سلمة " إني أطيل ذيلي وأمشى في المكان القذر ، فقال لها رسول الله صلى
الله عليه وسلم : يطهره ما بعده " هو خاص فيما كان يابسا لا يعلق بالثوب منه شئ ، فأما إذا كان
رطبا فلا يطهر إلا بالغسل . وقال مالك : هو أن يطأ الأرض القذرة ، ثم يطأ الأرض اليابسة
النظيفة ، فإن بعضها يطهر بعضا . فأما النجاسة مثل البول ونحوه تصيب الثوب أو بعض الجسد فإن
ذلك لا يطهره إلا الماء إجماعا . وفى إسناد هذا الحديث مقال .
( طهم ) ( ه ) في صفته عليه السلام " لم يكن بالمطهم " المطهم : المنتفخ الوجه . وقيل :
الفاحش السمن . وقيل : النحيف الجسم ، وهو من الأضداد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في الهروي : " قال أحمد بن يحيى : اختلف الناس في تفسير هذا الحرف ، فقالت طائفة : هو
الذي كل عضو منه حسن على حدته . وقالت طائفة : المطهم : الفاحش السمن . وقيل : هو المنتفخ
الوجه ، ومنه قول الشاعر : * ووجه فيه تطهيم *
أي انتفاخ وجهامة . وقالت طائفة : هو النحيف الجسم . قال أبو سعيد : الطهمة والطخمة في
اللون : تجاوز السمرة إلى السواد ، ووجه مطهم ، إذا كان كذلك " .