( ه ) وفيه " أنه أمر أن تسمى المدينة طيبة وطابة " هما من الطيب ، لأن المدينة كان
اسمها يثرب ، والثرب ( 1 ) الفساد ، فنهى أن تسمى به وسماها طيبة وطابة ، وهما تأنيث
طيب وطاب ، بمعنى الطيب . وقيل : هو من الطيب بمعنى الطاهر ، لخلوصها من الشرك
وتطهيرها منه .
* ومنه الحديث " جعلت لي الأرض طيبة طهورا " أي نظيفة غير خبيثة .
* وفى حديث هوازن " من أحب أن يطيب ذلك منكم " أي يحلله ويبيحه . وطابت نفسه
بالشئ إذا سمحت به من غير كراهة ولا غضب ( 2 ) .
( ه ) وفيه " شهدت غلاما مع عمومتي حلف المطيبين " اجتمع بنو هاشم وبنو زهرة
وتيم في دار ابن جدعان في الجاهلية ، وجعلوا طيبا في جفنة وغمسوا أيديهم فيه ، وتحالفوا على
التناصر والأخذ للمظلوم من الظالم ، فسموا المطيبين . وقد تقدم في حرف الحاء .
( ه ) وفيه " نهى أن يستطيب الرجل بيمينه " الاستطابة والإطابة : كناية عن
الاستنجاء . سمى بها من الطيب ، لأنه يطيب جسده بإزالة ما عليه من الخبث بالاستنجاء : أي
يطهره . يقال منه : أطاب واستطاب . وقد تكرر في الحديث .
( ه ) وفيه " ابغني حديدة أستطب ( 3 ) بها " يريد حلق العانة ، لأنه تنظيف
وإزالة أذى .
( ه ) وفيه " وهم سبى طيبة " الطيبة - بكسر الطاء وفتح الياء - فعلة ، من الطيب ،
ومعناه أنه سبى صحيح السباء لم يكن عن غدر ولا نقض عهد .
* وفى حديث الرؤيا " رأيت كأننا في دار ابن زيد وأتينا برطب ابن طاب " هو نوع من
أنواع تمر المدينة منسوب إلى ابن طاب : رجل من أهلها . يقال : عذق ابن طاب ، ورطب ابن
طاب ، وتمر ابن طاب .
هامش
( 1 ) في الهروي : " التثرب " .
( 2 ) في بعض النسخ بالصاد المهملة . قاله مصحح الأصل .
( 3 ) في الهروي : " أستطب " .