( باب الطاء مع النون )
( طنب ) ( ه ) فيه " ما بين طنبى المدينة أحوج منى إليها " أي ما بين طرفيها .
والطنب : أحد أطناب الخيمة ، فاستعاره للطرف والناحية .
( ه ) وفى حديث عمر رضي الله عنه " أن الأشعث بن قيس تزوج امرأة على حكمها
فردها عمر إلى أطناب بيتها " أي إلى مهر مثلها . يريد إلى ما بنى عليه أمر أهلها وامتدت عليه
أطناب بيوتهم .
( ه ) ومنه الحديث " ما أحب أن بيتي مطنب ببيت محمد ، أنى أحتسب خطاي "
مطنب : أي مشدود بالأطناب ، يعنى ما أحب أن يكون بيتي إلى جانبه بيته ، لأني أحتسب عند الله كثرة خطاي من بيتي إلى المسجد .
( طنف ) * في حديث جريج " كان سنتهم إذا ترهب الرجل منهم ثم طنف بالفجور لم يقبلوا
منه إلا القتل " أي أتهم . يقال : طنفته فهو مطنف : أي اتهمته فهو متهم .
( طنفس ) * قد تكرر فيه ذكر " الطنفسة " وفى بكسر الطاء والفاء وبضمهما ، وبكسر
الطاء وفتح الفاء : البساط الذي له خمل رقيق ، وجمعه طنافس .
( طنن ) ( س ) في حديث علي رضي الله عنه " ضربه فأطن قحفه " أي جعله يطن
من صوت القطع . وأصله من الطنين وهو صوت الشئ الصلب .
* ومنه حديث معاذ بن الجموح " قال : صمدت يوم بدر نحو أبى جهل ، فلما أمكنني
حملت عليه وضربته ضربة أطننت قدمه بنصف ساقه ، فوالله ما أشبهها حين طاحت إلا النواة
تطيح من مرضخة النوى " أطننتها : أي قطعتها . استعاره من الطنين : صوت القطع والمرضخة :
الآلة التي يرضخ بها النوى : أي يكسر .
( س ) وفى الحديث " فمن تطن ؟ " أي من تتهم ، وأصله تظتن ، من الظنة : التهمة ،
فأدغم الظاء في التاء ، ثم أبدل منهما طاء مشددة ، كما يقال مطلم في مظتلم .
أورده أبو موسى في هذا الباب ، وذكر أن صاحب " التتمة " أورده فيه لظاهر لفظه . قال :
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 140
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٤٠