( ه ) وفى حديث أبي بكر " إن الله إذا أطعم نبيا طعمة ثم قبضه جعلها للذي يقوم بعده "
الطعمة بالضم : شبه الرزق ، يريد به ما كان له من الفئ وغيره . وجمعها طعم .
* ومنه حديث ميراث الجد " إن السدس الآخر طعمة " أي أنه زيادة على حقة .
( ه ) ومنه حديث الحسن " وقتال على كسب هذه الطعمة " يعنى الفئ والخراج . والطعمة
بالكسر والضم : وجه المكسب . يقال هو طيب الطعمة وخبيث الطعمة ، وهي بالكسر خاصة
حالة الأكل . ومنه حديث عمر بن أبي سلمة " فما زالت تلك طعمتي بعد " أي حالتي في الأكل .
( ه س ) وفى حديث المصراة " من ابتاع مصراة فهو بخير النظرين ، إن شاء أمسكها وإن
شاء ردها ورد معها صاعا من طعام لا سمراء " الطعام : عام في كل ما يقتات من الحنطة والشعير
والتمر وغير ذلك . وحيث استثنى منه السمراء وهي الحنطة فقد أطلق الصاع فيما عداها من الأطعمة ،
إلا أن العلماء خصوه بالتمر لأمرين : أحدهما أنه كان الغالب على أطعمتهم ، والثاني أن معظم روايات
هذا الحديث إنما جاءت صاعا من تمر ، وفى بعضها قال " من طعام " ثم أعقبه بالاستثناء فقال " لا سمراء " ،
حتى إن الفقهاء قد ترددوا فيما لو أخرج بدل التمر زبيبا أو قوتا آخر ، فمنهم من تبع التوفيق ،
ومنهم من رآه في معناه إجراء له مجرى صدقة الفطر . وهذا الصاع الذي أمر برده مع المصراة هو
بدل عن اللبن الذي كان في الضرع عند العقد . وإنما لم يجب رد عين اللبن أو مثله أو قيمه لأن عين
اللبن لا تبقى غالبا ، وإن بقيت فتمتزج بآخر اجتمع في الضرع بعد العقد إلى تمام الحلب . وأما
المثلية فلأن القدر إذا لم يكن معلوما بمعيار الشرع كانت المقابلة من باب الربا ، وإنما قدر
من التمر دون النقد لفقده عندهم غالبا ، ولأن التمر يشارك اللبن في المالية والقوتية . ولهذا المعنى نص
الشافعي رحمه الله أنه لو رد المصراة بعيب آخر سوى التصرية رد معها صاعا من تمر
لأجل اللبن .
( س ) وفى حديث أبي سعيد " كنا نخرج زكاة الفطر ( 1 ) صاعا من طعام ، أو صاعا
هامش
( 1 ) في ا واللسان " صدقة الفطر " . والمثبت من الأصل وهو موافق لاصطلاح الشافعيين .