لا تبرزيها إلى الصحراء . هكذا جاء في هذا الحديث متعديا على حذف الجار وإيصال الفعل ، فإنه
غير متعد .
( س ) وفى حديث عثمان " أنه رأى رجلا يقطع سمرة بصحيرات اليمام " هو اسم موضع .
واليمام : شجر أو طير . والصحيرات : جمع مصغر ، واحده صحرة ، وهي أرض لينة تكون في وسط
الحرة . هكذا قال أبو موسى ، وفسر اليمام بشجر أو طير . أما الطير فصحيح ، وأما الشجر فلا يعرف
فيه يمام بالياء ، وانما هو ثمام بالثاء المثلثة ، وكذلك ضبطه الحازمي ، وقال : هو صحيرات الثمامة . ويقال
فيه الثمام بلا هاء ، قال : وهي إحدى مراحل النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر .
( صحصح ) ( س ) في حديث جهيش " وكأين قطعنا إليك من كذا وكذا وتنوفة
صحصح " الصحصح والصحصحة والصحصحان : الأرض المستوية الواسعة . والتنوفة : البرية .
* ومنه حديث ابن الزبير " لما أتاه قتل الضحاك . قال : إن ثعلب بن ثعلب حفر بالصحصحة
فأخطأت استه الحفرة " وهذا مثل للعرب تضربه فيمن لم يصب موضع حاجته . يعنى أن الضحاك
طلب الإمارة والتقدم فلم ينلها .
( صحف ) * فيه " أنه كتب لعيينة بن حصن كتابا ، فلما أخذه قال : يا محمد أتراني حاملا
إلى قومي كتابا كصحيفة المتلمس " الصحيفة : الكتاب ، والمتلمس شاعر معروف ، واسمه عبد المسيح
بن جرير ، كان قدم هو وطرفة الشاعر على الملك عمرو بن هند ، فنقم عليهما أمرا ، فكتب لهما
كتابين إلى عامله بالبحرين يأمره بقتلهما ، وقال : إني قد كتبت لكما بجائزة . فاجتازا بالحيرة ، فأعطى
المتلمس صحيفته صبيا فقرأها فإذا فيها يأمر عامله بقتله ، فألقاها في الماء ومضى إلى الشام ، وقال :
لطرفة : افعل مثل فعلى فإن صحيفتك مثل صحيفتي ، فأبى عليه ، ومضى بها إلى العامل ، فأمضى فيه
حكمه وقتله ، فضرب بهما المثل .
( س ) وفيه " ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها " الصحفة : إناء كالقصعة المبسوطة
ونحوها ، وجمعها صحاف . وهذا مثل يريد به الاستئثار عليها بحظها فتكون كمن استفرغ
صحفة غيره وقلب ما في إنائه إلى إناء نفسه . وقد تكررت في الحديث .
( صحل ) ( ه ) في صفته صلى الله عليه وسلم " وفى صوته صحل " هو بالتحريك كالبحة ،
وألا يكون حاد الصوت .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 13
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٣