( أي : اجعلنه شعارها . والشعار : الثوب الذي يلي الجسد لأنه يلي شعره .
( ه ) ومنه حديث الأنصار ( أنتم الشعار والناس الدثار ) أي أنتم الخاصة والبطانة ،
والدثار : الثوب الذي فوق الشعار .
* ومنه حديث عائشة ( أنه كان ينام في شعرنا ) هي جمع الشعار ، مثل كتاب وكتب .
وإنما خصتها بالذكر لأنها أقرب إلى أن تنالها النجاسة من الدثار حيث تباشر الجسد .
* ومنه الحديث الآخر ( أنه كان لا يصلى في شعرنا ولا في لحفنا ) إنما امتنع من الصلاة
فيها مخافة أن يكون أصابها شئ من دم الحيض ، وطهارة الثوب شرط في صحة الصلاة
بخلاف النوم فيها .
* وفي حديث عمر رضي الله عنه ( أن أخا الحاج الأشعث الأشعر ) أي الذي لم يحلق
شعره ولم يرجله .
( س ) ومنه حديثه الآخر ( فدخل رجل أشعر ) أي كثير الشعر . وقيل طويله .
( س ) وفي حديث عمرو بن مرة ( حتى أضاء لي أشعر جهينة ) هو اسم جبل لهم .
( س ) وفي حديث المبعث ( أتاني آت فشق من هذه إلى هذه ، أي من ثغرة نحره إلى
شعرته ) الشعرة بالكسر : العانة وقيل منبت شعرها .
( س ) وفي حديث سعد ( شهدت بدرا ومالي غير شعرة واحدة ، ثم أكثر الله لي من
اللحى بعد ) قيل أراد مالي إلا بنت واحدة ، ثم أكثر الله من الولد بعد . هكذا فسر .
( ه ) وفيه ( أنه لما أراد قتل أبي بن خلف تطاير الناس عنه تطاير الشعر عن البعير . ثم
طعنه في حلقه ) الشعر بضم الشين وسكون العين جمع شعراء ، وهي ذبان حمر . وقيل زرق تقع
على الإبل والحمير وتؤذيها أذى شديدا . وقيل هو ذباب كثير الشعر .
* وفي رواية ( أن كعب بن مالك ناوله الحربة ، فلما أخذها انتفض بها انتفاضة تطايرنا
عنها تطاير الشعارير ) هي بمعنى الشعر ، وقياس واحدها شعرور . وقيل هي ما يجتمع على دبرة البعير
من الذبان ، فإذا هيجت تطايرت عنها .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 480
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٨٠