( ه ) وفي حديث مسروق ( أن رجلا من الشعوب أسلم فكانت تؤخذ منه الجزية )
قال أبو عبيد : الشعوب هاهنا : العجم ، ووجهه أن الشعب ما تشعب منه قبائل العرب أو العجم ،
فخص بأحدهما ، ويجوز أن يكون جمع الشعوبي ، وهو الذي يصغر شأن العرب ولا يرى لهم فضلا
على غيرهم ، كقولهم اليهود والمجوس في جمع اليهودي والمجوسي .
( ه ) وفى حديث طلحة ( فما زلت واضعا رجلي على خده حتى أزرته شعوب )
شعوب من أسماء المنية غير مصروف ، وسميت شعوب لأنها تفرق ، وأزرته من الزيارة .
( شعث ) ( س ) فيه لما بلغه هجاء الأعشى علقمة بن علاثة العامري نهى أصحابه أن يرووا
هجاءه وقال : إن أبا سفيان شعث منى عند قيصر ، فرد عليه علقمة وكذب أبا سفيان )
يقال شعثت من فلان إذا غضضت منه وتنقصته ، من الشعث وهو انتشار الامر . ومنه قولهم :
لم الله شعثه .
( س ) ومنه حديث عثمان ( حين شعث الناس في الطعن عليه ) أي أخذوا في ذمه والقدح
فيه بتشعيث عرضه .
( س ) ومنه حديث الدعاء ( أسألك رحمة تلم بها شعثي ) أي تجمع بها ما تفرق
من أمرى .
( س ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( أنه كان يغتسل وهو محرم ، وقال : إن الماء
لا يزيده إلا شعثا ) أي تفرقا فلا يكون متلبدا .
* ومنه الحديث ( رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره ) .
( س ) ومنه حديث أبي ذر رضي الله عنه ( أحلقتم الشعث ) أي الشعر ذا الشعث .
( ه ) ومنه حديث عمر ( أنه قال لزيد بن ثابت رضي الله عنهما لما فرع أمر الجد مع الاخوة
في الميراث : شعث ما كنت مشعثا ) أي فرق ما كنت مفرقا .
( س ) ومنه حديث عطاء ( أنه كان يجيز أن يشعث سنى الحرم ما لم يقلع من أصله ) أي
يؤخذ من فروعه المتفرقة ما يصير به شعثا ولا يستأصله .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 478
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٧٨