( ه ) ومنه حديث علي رضي الله عنه ( قال في حرب الشراة : لابد لي من قتالهم ولو تلفت
ساقى ) قال ثعلب : الساق هاهنا النفس .
( س ) وفيه ( لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة ) السويقة تصغير
الساق ، وهي مؤنثة ، فلذلك ظهرت التاء في تصغيرها . وإنما صغر الساق لان الغالب على سوق الحبشة
الدقة والحموشة .
( ه ) وفي حديث معاوية ( قال رجل : خاصمت إليه ابن أخي فجعلت أحجه ، فقال
أنت كما قال :
إني أتيح له حرباء تنضبة * لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا
أراد بالساق هاهنا الغصن من أغصان الشجرة ، المعنى لا تنقضي له حجة حتى يتعلق بأخرى ،
تشبيها بالحرباء وانتقالها من غصن إلى غصن تدور مع الشمس .
* وفي حديث الزبرقان ( الأسوق الأعنق ) هو الطويل الساق والعنق .
* وفي صفه مشيه صلى الله عليه وسلم ( كان يسوق أصحابه ) أي يقدمهم أمامه ويمشى خلفهم
تواضعا ، ولا يدع أحدا يمشي خلفه .
* ومنه الحديث ( لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه ) هو
كناية عن استقامة الناس وانقيادهم إليه واتفاقهم عليه ، ولم يرد نفس العصا ، وإنما ضربها مثلا
لاستيلائه عليهم وطاعتهم له ، إلا أن في ذكرها دليلا على عسفه بهم وخشونته عليهم .
( س ) وفي حديث أم معبد ( فجاء زوجها يسوق أعنزا ما تساوق ) أي ما تتابع . والمساوقة :
المتابعة ، كأن بعضها يسوق بعضا . والأصل في تساوق تتساوق ، كأنها لضعفها وفرط هزالها تتخاذل ،
ويتخلف بعضها عن بعض .
* وفيه ( وسواق يسوق بهن ) أي حاد يحدو بالإبل ، فهو يسوقهن بحدائه ، وسواق
الإبل يقدمها .
* ومنه ( رويدك سوقك بالقوارير ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 423
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٢٣