يتحدثون . السامر : اسم للجمع ، كالباقر ، والجامل للبقر والجمال . يقال سمر القوم يسمرون ، فهم
سمار وسامر .
* ومنه حديث ( السمر بعد العشاء ) الرواية بفتح الميم من المسامرة وهو الحديث بالليل .
ورواه بعضهم بسكون الميم . وجعله المصدر . وأصل السمر لون ضوء القمر ، لأنهم كانوا يتحدثون
فيه . وقد تكرر في الحديث .
* وفي حديث على ( لا أطور به ما سمر سمير ) أي أبدا . والسمير : الدهر . ويقال فيه :
لا أفعله ما سمر ابنا سمير ، وابناه : الليل والنهار : أي لا أفعله ما بقي الدهر .
( سمسر ) ( ه ) في حديث قيس بن أبي غرزة ( كنا نسمى السماسرة على عهد رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فسمانا التجار ) السماسرة : جمع سمسار ، وهو القيم بالأمر الحافظ له ، وهو
في البيع اسم للذي يدخل بين البائع والمشترى متوسطا لامضاء البيع ( 1 ) . والسمسرة :
البيع والشراء .
* ومنه حديث ابن عباس في تفسير قوله ( لا يبع حاضر لباد ) قال : لا يكون له سمسارا .
( سمسم ) * في حديث أهل النار ( فيخرجون منها قد امتحشوا كأنهم عيدان السماسم ) هكذا
يروى في كتاب مسلم على اختلاف طرقه ونسخه ، فإن صحت الرواية بها فمعناه - والله أعلم - أن
السماسم جمع سمسم ، وعيدانه تراها إذا قلعت وتركت ليؤخذ حبها دقاقا سودا كأنها محترقة ،
فشبه بها هؤلاء الذين يخرجون من النار وقد امتحشوا .
وطالما تطلبت معنى هذه الكلمة وسألت عنها فلم أر شافيا ولا أجبت فيها بمقنع . وما أشبه
أن تكون هذه اللفظة محرفة ، وربما كانت كأنهم عيدان الساسم ، وهو خشب أسود كالآبنوس .
والله أعلم .
( سمط ) ( س ) فيه ( أنه ما أكل شاة سميطا ) أي مشوية ، فعيل بمعنى مفعول .
هامش
( 1 ) أنشد الهروي للأعشى :
فأصحبت لا أستطيع الكلام * سوى أن أراجع سمسارها
قال الزمخشري في الفائق 1 / 613 : يريد السفير بينهما