وأصل السمط : أن ينزع صوف الشاة المذبوحة بالماء الحار ، وإنما يفعل بها ذلك في الغالب لتشوى .
* وفي حديث أبي سليط ( رأيت على النبي صلى الله عليه وسلم نعل أسماط ) هو جمع سميط .
والسميط من النعل : الطاق الواحد لا رقعة فيه . يقال نعل أسماط إذا كانت غير مخصوفة ، كما يقال
ثوب أخلاق وبرمة أعشار .
* وفى حديث الايمان ( حتى سلم من طرف السماط ) السماط : الجماعة من الناس والنخل .
والمراد به في الحديث الجماعة الذين كانوا جلوسا عن جانبيه .
( سمع ) * في أسماء الله تعالى ( السميع ) وهو الذي لا يعزب عن إدراكه مسموع وإن خفى
فهو يسمع بغير جارحة . وفعيل من أبنية المبالغة .
( ه ) وفي دعاء الصلاة ( سمع الله لمن حمده ) أي أجاب من حمده وتقبله . يقال اسمع
دعائي : أي أجب ، لان غرض السائل الإجابة والقبول .
( س ه ) ومنه الحديث ( اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع ) أي لا يستجاب ولا يعتد
به ، فكأنه غير مسموع .
( س ) ومنه الحديث ( سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا ) أي ليسمع السامع ،
وليشهد الشاهد حمدنا لله على ما أحسن إلينا وأولانا من نعمه . وحسن البلاء : النعمة .
والاختبار بالخير ليتبين الشكر ، وبالشر ليظهر الصبر .
( ه ) وفى حديث عمرو بن عبسة ( قال له : أي الساعات أسمع ؟ قال : جوف
الليل الآخر ) أي أوفق لاستماع الدعاء فيه ، وأولى بالاستجابة . وهو من باب نهاره صائم
وليله قائم .
* ومنه حديث الضحاك ( لما عرض عليه الاسلام : قال فسمعت منه كلاما لم أسمع قط
قولا أسمع منه ) يريد أبلغ وأنجع في القلب .
( ه س ) وفيه ( من سمع الناس بعمله سمع الله به سامع خلقه ) وفي رواية ( أسامع
خلقه ) يقال سمعت بالرجل تسميعا وتسمعه إذا شهرته ونددت به . وسامع : اسم فاعل من سمع ،
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 401
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٠١