رعاء الغنم لا يحتاجون أن يخبوا في آثارها ، ورعاء الإبل يحتاجون إليه إذا ساقوها إلى الماء .
( س ) وفيه ( أن يونس عليه السلام لما ركب البحر أخذهم خب شديد ) يقال خب البحر
إذا اضطرب .
( س ) وفيه ( لا يدخل الجنة خب ولا خائن ) الخب بالفتح : الخداع ، وهو الجربز الذي
يسعى بين الناس بالفساد . رجل خب وامرأة خبة . وقد تكسر خاؤه . فأما المصدر فبالكسر لا غير
( س ) ومنه الحديث الآخر ( الفاجر خب لئيم )
( س ) ومنه الحديث ( من خبب امرأة أو مملوكا على مسلم فليس منا ) أي خدعه
وأفسده .
( خبت ) * في حديث الدعاء ( واجعلني لك مخبتا ) أي خاشعا مطيعا ، والاخبات : الخشوع
والتواضع وقد أخبت لله يخبت .
* ومنه حديث ابن عباس ( فيجعلها مخبتة منيبة ) وقد تكرر ذكرها في الحديث . وأصلها
من الخبت : المطمئن من الأرض .
( س ) وفى الحديث عمرو بن يثربي ( إن رأيت نعجة تحمل شفرة وزنادا بخبت الجميش
فلا تهجها ) قال القتيبي : سألت الحجازيين فأخبروني أن بين المدينة والحجاز صحراء تعرف بالخبت ،
والجميش : الذي لا ينبت . وقد تقدم في حرف الجيم .
( ه ) وفى حديث أبي عامر الراهب ( لما بلغه أن الأنصار قد بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم
تغير وخبت ) قال الخطابي : هكذا روى بالتاء المعجمة بنقطتين من فوق . يقال رجل خبيت أي
فاسد . وقيل هو كالخبيث بالثاء المثلثة . وقيل هو الحقير الردئ ، والختيت بتاءين : الخسيس .
( ه س ) وفى حديث مكحول ( أنه مر برجل نائم بعد العصر فدفعه برجله وقال : لقد
عوفيت ، إنها ساعة تكون فيها الخبتة ) يريد الخبطة بالطاء : أي يتخبطه الشيطان إذا مسه
بخبل أو جنون . وكان في لسان مكحول لكنة فجعل الطاء تاء .
( خبث ) * فيه ( إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا ) الخبث بفتحتين : النجس .
( س ) ومنه الحديث ( أنه نهى عن كل دواء خبيث ) هو من جهتين : إحداهما النجاسة
وهو الحرام كالخمر والأرواث والأبوال كلها نجسة خبيثة ، وتناولها حرام إلا ما خصته السنة من
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 4
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤