[ ه ] وفى حديث عمر ( فكان يحمله على عاتقه ويسلت خشمه ) أي يسمح مخاطه عن
أنفه . هكذا جاء الحديث مرويا عن عمر ، وأنه كان يحمل ابن أمته مرجانة ويفعل به ذلك .
وأخرجه الهروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه كان يحمل الحسين على عاتقه ويسلت خشمه )
ولعله حديث آخر . وأصل السلت القطع .
* ومنه حديث أهل النار ( فينفذ الحميم إلى جوفه فيسلت ما فيها ) أي يقطعه ويستأصله .
* وحديث سلمان ( أن عمر رضي الله عنه قال : من يأخذها بما فيها ) يعنى الخلافة ، فقال سلمان :
( من سلت الله أنفه ) أي جدعه وقطعه .
( ه ) وحديث حذيفة وأزد عمان ( سلت الله أقدامها ) أي قطعها .
[ ه ] وفيه ( أنه سئل عن بيع البيضاء بالسلت فكرهه ) السلت : ضرب من الشعير
أبيض لا قشر له . وقيل هو نوع من الحنطة ، والأول أصح ، لان البيضاء الحنطة .
( سلح ) * في حديث عقبة بن مالك ( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فسلحت
رجلا منهم سيفا ) أي جعلته سلاحه . والسلاح : ما أعددته للحرب من آلة الحديد مما يقاتل به ،
والسيف وحده يسمى سلاحا ، يقال سلحته أسلحه إذا أعطيته سلاحا ، وإن شدد فللتكثير . وتسلح : إذا لبس السلاح .
( س ) ومنه حديث عمر ( لما أتى بسيف النعمان بن المنذر دعا جبير بن مطعم
فسلحه إياه ) .
* ومنه حديث أبي ( قال له : من سلحك هذا القوس ؟ فقال : طفيل ) .
* وفي حديث الدعاء ( بعث الله له مسلحة يحفظونه من الشيطان ) المسلحة : القوم الذين
يحفظون الثغور من العدو . وسموا مسلحة لأنهم يكونون ذوي سلاح ، أو لأنهم يسكنون المسلحة ،
وهي كالثغر والمرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدو لئلا يطرقهم على غفلة ، فإذا رأوه أعلموا
أصحابهم ليتأهبوا له . وجمع المسلح : مسالح .
* ومنه الحديث ( حتى يكون أبعد مسالحهم سلاح ) وهو موضع قريب من خيبر .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 388
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٨٨