أراد قوله تعالى ( وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا ، فكلي ) فأما الخرس بلا هاء
فهو الطعام الذي يدعى إليه عند الولادة .
* ومنه حديث حسان ( كان إذا دعى إلى طعام قال : أفي عرس ، أم خرس ، أم إعذار )
فإن كان في واحد من ذلك أجاب ، وإلا لم يجب .
( خرش ) ( ه ) في حديث أبي بكر رضي الله عنه ( أنه أفاض وهو يخرش بعيره بمحجنه )
أي يضربه به ثم يجذبه إليه ، يريد تحريكه للاسراع ، وهو شبيه بالخدش والنخس .
( س ) ومنه حديث أبي هريرة ( لو رأيت العير تخرش ما بين لابتيها ما مسسته ) يعنى
المدينة . وقيل معناه من اخترشت الشئ إذا أخذته وحصلته . ويروى بالجيم والشين المعجمة ، وقد
تقدم . وقال الحربي : أظنه بالجيم والسين المهملة ، من الجرس : الأكل .
( س ) ومنه حديث قيس بن صيفي ( كان أبو موسى يسمعنا ونحن نخارشهم فلا ينهانا )
يعنى أهل السواد ، ومخارشتهم : الاخذ منهم على كره . والمخرشة والمخرش : خشبة يخط بها الخراز :
أي ينقش الجلد ، ويسمى المخط والمخرش . والمخراش أيضا : عصا معوجة الرأس كالصولجان .
* ومنه الحديث ( ضرب رأسه بمخرش ) .
( خرص ) * فيه ( أيما امرأة جعلت في أذنها خرصا من ذهب جعل في أذنها مثله خرصا
من النار ) الخرص - بالضم والكسر - الحلقة الصغيرة من الحلي ، وهو من حلى الاذن . قيل كان
هذا قبل النسخ ، فإنه قد ثبت إباحة الذهب للنساء . وقيل هو خاص بمن لم تؤد زكاة حليها .
( ه ) ومنه الحديث ( أنه وعظ النساء وحثهن على الصدقة ، فجعلت المرأة تلقى
الخرص والخاتم ) .
( ه ) ومنه حديث عائشة ( إن جرح سعد برأ فلم يبق منه إلا كالخرص ) أي في قلة
ما بقي منه . وقد تكرر ذكره في الحديث .
( ه ) وفيه ( أنه أمر بخرص النخل والكرم ) خرص النخلة والكرمة يخرصها خرصا :
إذا حزر ما عليها من الرطب تمرا ومن العنب زبيبا ، فهو من الخرص : الظن ، لان الحزر إنما هو
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 22
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٢