( س ) وفى كتابه إلى هرقل ( أدعوك بدعاية الاسلام ) أي بدعوته ، وهي كلمة الشهادة
التي يدعى إليها أهل الملل الكافرة ، وفى رواية : بداعية الاسلام ، وهي مصدر بمعنى الدعوة ،
كالعافية والعاقبة .
( س ) ومنه حديث عمير بن أفصى ( ليس في الخيل داعية لعامل ) أي لا دعوى
لعامل الزكاة فيها ، ولا حق يدعو إلى قضائه ، لأنها لا تجب فيها الزكاة .
( ه ) وفيه ( الخلافة في قريش ، والحكم في الأنصار ، والدعوة في الحبشة ) أراد
بالدعوة الأذان ، جعله فيهم تفضيلا لمؤذنه بلال ( 1 ) .
* وفيه ( لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا يلعب به ولدان أهل المدينة ) يعنى
الشيطان الذي عرض له في صلاته ، وأراد بدعوة سليمان عليه السلام قوله ( وهب لي ملكا
لا ينبغي لاحد من بعدي ) ومن جملة ملكه تسخير الشياطين وانقيادهم له .
* ومنه الحديث ( سأخبركم بأول أمرى : دعوة أبى إبراهيم ، وبشارة عيسى ) دعوة
إبراهيم عليه السلام هي قوله تعالى ( ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ) وبشارة عيسى
قوله ( ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ) .
* ومنه حديث معاذ لما أصابه الطاعون قال : ( ليس برجز ولا طاعون ، ولكنه رحمة
ربكم ، ودعوة نبيكم ) أراد قوله ( اللهم اجعل فناء أمتي بالطعن والطاعون ) .
( س ) ومنه الحديث ( فإن دعوتهم تحيط من ورائهم ) أي تحوطهم وتكنفهم وتحفظهم ،
يريد أهل السنة دون أهل البدعة . والدعوة : المرة الواحدة من الدعاء .
* وفى حديث عرفة ( أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفات ( لا إله إلا الله وحده
لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ) إنما سمى التهليل والتحميد والتمجيد دعاء
لأنه بمنزلته في استيجاب ثواب الله وجزائه ، كالحديث الآخر ( إذا شغل عبدي ثناؤه على
عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين ) .
هامش
( 1 ) في الهروي : وجعل الحكم في الأنصار لكثرة فقهائها .