الكذب في قول بعض العرب : ألق الرجل يألق ألقا فهو ألق ، إذا انبسط لسانه بالكذب .
وقال القتيبي : هو من الولق : الكذب ، فأبدل الواو همزة . وقد أخذه عليه ابن الأنباري ، لأن إبدال
الهمزة من الواو المفتوحة لا يجعل أصلا يقاس عليه ، وإنما يتكلم بما سمع منه . وفي الكذب ثلاث
لغات : ألق وإلق وولق .
( ألك ) * في حديث زيد بن حارثة وأبيه وعمه :
ألكني إلى قومي وإن كنت نائيا * فإني قطين البيت عند المشاعر
أي بلغ رسالتي ، من الألوكة والمألكة ، وهي الرسالة .
( ألل ) ( ه ) فيه ( عجب ربكم من إلكم وقنوطكم ) الإل شدة القنوط ، ويجوز أن
يكون من رفع الصوت بالبكاء . يقال أل يئل ألا . قال أبو عبيد . المحدثون يروونه بكسر الهمزة ،
والمحفوظ عند أهل اللغة الفتح ، وهو أشبه المصادر .
[ ه ] وفي حديث الصديق لما عرض عليه كلام مسيلمة قال : ( إن هذا لم يخرج من إل ) أي
من ربوبية . والإل بالكسر هو الله تعالى . وقيل الإل هو الأصل الجيد ، أي لم يجئ من الأصل
الذي جاء منه القرآن . وقيل الإل النسب والقرابة . فيكون المعنى : إن هذا كلام غير صادر عن مناسبة
الحق والإدلاء بسب بينه وبين الصدق .
[ ه ] ومنه حديث لقيط ( أنبئك بمثل ذلك . في إل الله ) أي في ربوبيته وإلهيته وقدرته .
ويجوز أن يكون في عهد الله ، من الإل العهد .
( ه ) ومنه حديث أم زرع ( وفي الإل كريم الخل ) أرادت أنها وفية العهد ، وإنما ذكر لأنه
ذهب به إلى معنى التشبيه : أي هي مثل الرجل وفي العهد . والإل القرابة أيضا ( 1 ) .
ومنه حديث علي ( يخون العهد ويقطع الإل ) .
( س ) وفي حديث عائشة رضي الله عنها ( أن امرأة سألت عن المرأة تحتلم ، فقالت لها عائشة
رضي الله عنها : تربت يداك ، وألت ( 2 ) وهل ترى المرأة ذلك ) ألت أي صاحت لماأصابها من شدة
هامش
( 1 ) ومنه قوله تعالى : " لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة " أي قرابة ولا عهدا " .
( 2 ) الضمير في ألت يرجع إلى عائشة ، وهي جملة معترضة . وقوله صاحت : أي عائشة ) .