ومنه الحديث ( فحمي حوزة الاسلام ) أي حدوده ونواحيه . وفلان مانع لحوزته : أي لما
في حيزه . والحوزة فعلة منه ، سميت به الناحية .
( ه ) ومنه الحديث ( أنه أتى عبد الله بن رواحة يعوده فما تحوز له عن فراشه ) أي ما تنحى .
التحوز من الحوزة وهي الجانب ، كالتنحي من الناحية . يقال : تحوز وتحيز ، إلا أن التحوز تفعل ،
والتحيز تفعيل ، وإنما لم يتنح له عن صدر فراشه لأن السنة في ترك ذلك .
( حوس ) ( ه ) في حديث أحد ( فحاسوا العدو ضربا حتى أجهضوهم عن أثقالهم ) أي
بالغوا النكاية فيهم . وأصل الحوس : شدة الاختلاط ومداركة الضرب : ورجل أحوس : أي
جرئ لا يرده شئ .
( ه ) ومنه حديث عمر ( قال لأبي العدبس : بل تحوسك فتنة ) أي تخالطك وتحثك على
ركوبها . وكل موضع خالطته ووطئته فقد حسته وجسته .
ومنه حديثه الاخر ( أنه رأى فلانا وهو يخطب امرأة تحوس الرجال ) أي تخالطهم .
[ ه ] وحديث الآخر ( قال لحفصة : ألم أر جارية أخيك تحوس الناس ؟ ) .
ومنه حديث الدجال ( وأنه يحوس ذراريهم ) .
( ه ) وفي حديث عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ( دخل عليه قوم فجعل فتى منه يتحوس
في كلامه ، فقال : كبروا كبروا ) التحوس : تفعل من الأحوس وهو الشجاع : أي يتشجع في كلامه
ويتجرأ ولا يبالي . وقيل هو يتأهب له ويتردد فيه .
( س ) ومنه حديث علقمة ( عرفت فيه تحوس القوم وهيأتهم ) أي تأهبهم وتشجعهم .
ويروى بالشين .
( حوش ) ( ه ) في حديث عمر ( ولم يتتبع حوشي الكلام ) أي وحشيه وعقده ،
والغريب المشكل منه .
وفيه ( من خرج على أمتي يقتل برها وفاجرها ولا ينحاش لمؤمنهم ) أي لا يفزع لذلك
ولا يكترث له ولا ينفر منه .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 460
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٦٠