( ه ) وفي رواية ( أنه وجد وجعا في رقبته فحوره رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديدة ) الحوراء : كية مدورة ، من حار يحور إذا رجع . وحوره إذا كواه هذه الكية ، كأنه
رجعها فأدارها .
( ه ) ومنه الحديث ( أنه لما أخبر بقتل أبي جهل قال : إن عهدي به وفي ركبتيه
حوراء فانظروا ذلك ، فنظروا فرأوه ) يعني أثر كية كوي بها . وقيل سميت حوراء لأن موضعها
يبيض من أثر الكي .
( ه ) وفي كتابه لوفد همدان ( لهم من الصدقة الثلب ، والناب ، والفصيل ، والفارض ،
والكبش الحوري ) الحوري منسوب إلى الحور ، وهي جلود تتخذ من جلود الضأن . وقيل هو
ما دبغ من الجلود بغير القرظ ، وهو أحد ما جاء على أصله ولم يعل كما أعل ناب .
حوز ) ( س ) فيه ( أن رجلا من المشركين جميع اللأمة كان يحوز المسلمين ) أي يجمعهم
ويسوقهم . حازه يحوزه إذا قبضه وملكه واستبد به .
( ه ) ومنه حديث ابن مسعود ( الإثم حواز القلوب ) هكذا رواه شمر بتشديد الواو ، من
حاز يحوز : أي يجمع القلوب ويغلب عليها . والمشهور بتشديد الزاي . وقد تقدم .
ومنه حديث معاذ ( فتحوز كل منهم فصلى صلاة خفيفة ) أي تنحى وانفرد . ويروى
بالجيم من السرعة والتسهيل .
ومنه حديث يأجوج ومأجوج ( فحوز عبادي إلى الطور ) أي ضمهم إليه . والرواية
فحرز بالراء .
ومنه حديث عمر ( قال لعائشة يوم الخندق : وما يؤمنك أن يكون بلاء أو تحوز ) هو من
قوله تعالى ( أو متحيزا إلى فئة ) أي منضما إليها . والتحوز والتحيز والانحياز بمعنى .
ومنه حديث أبي عبيدة ( وقد انحاز على حلقة نشبت في جراحة رسول الله صلى الله عليه وسلم
يوم أحد ) أي أكب عليها وجمع نفسه وضم بعضها إلى بعض .
( ه ) وفي حديث عائشة تصف عمر ( كان والله أحوزيا ) هو الحسن السياق للأمور ، وفيه
بعض النفار . وقيل هو الخفيف ، ويروى بالذال . وقد تقدم .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 459
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٥٩