[ ه ] وفيه ( أرأيت إن لقيت غنم ابن عمي أأجتزر منها شاة ) أي آخذ منها
شاة أذبحها .
( ه ) وفي حديث الحجاج ( قال لأنس رضي الله عنه : لأجزرنك جزر الضرب ) أي
لأستأصلنك ، والضرب بالتحريك : الغليظ من العسل . يقال جزرت العسل إذا استخرجته من موضعه ،
فإذا كان غليظا سهل استخراجه . وقد تقدم هذا الحديث في الجيم والراء والدال . والهروي لم يذكره
إلا ها هنا .
( س ) وفي حديث علي رضي الله عنه ( ما جزر عنه البحر فكل ) أي ما انكشف عنه
الماء من حيوان البحر ، يقال جزر الماء يجزر جزرا : إذا ذهب ونقص . ومنه الجزر والمد ،
وهو رجوع الماء إلى خلف .
( ه ) ومنه الحديث ( إن الشيطان يئس أن يعبد في جزيرة العرب ) قال أبو عبيد :
هو اسم صقع من الأرض ، وهو ما بين حفر أبي موسى الأشعري إلى أقصى اليمن في الطول ، وما بين
رمل يبرين إلى منقطع السماوة في العرض . وقيل : هو من أقصى عدن إلى ريف العراق طولا ، ومن
جدة وساحل البحر إلى أطراف الشام عرضا . قال الأزهري : سميت جزيرة لأن بحر فارس وبحر
السودان أحاطا بجانبيها ، وأحاط بالجانب الشمالي دجلة والفرات . وقال مالك بن أنس : أراد
بجزيرة العرب المدينة نفسها . وإذا أطلقت الجزيرة في الحديث ولم تضف إلى العرب فإنما يراد بها
ما بين دجلة والفرات .
( جزز ) في حديث ابن رواحة ( إنا إلى جزاز النخل ) هكذا جاء في بعض الروايات
بزايين ، يريد به قطع التمر . وأصله من الجز وهو قص الشعر والصوف . والمشهور في الروايات
بدالين مهملتين .
( س ) ومنه حديث حماد في الصوم ( وإن دخل حلقك جزة فلا يضرك ) الجزة
بالكسر : ما يجز من صوف الشاة في كل سنة ، وهو الذي لم يستعمل بعد ما جز ، وجمعها جزز .
( س ) ومنه حديث قتادة في اليتيم ( له ماشية يقوم وليه على إصلاحها ويصيب من جززها
ورسلها وعوارضها ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 268
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٦٨