الأرجل كسائر المياه التي خالطت التراب ، وجرت في الأنهار ، وجمعت في الحياض ، فكانا أحق
بكمال الطهارة .
( ثلط ) فيه ( فبالت وثلطت ) الثلط : الرجيع الرقيق ، وأكثر ما يقال للإبل
والبقر والفيلة .
( س ) ومنه حديث علي رضي الله عنه ( كانوا يبعرون وأنتم تثلطون ثلطا ) أي كانوا
يتغوطون يابسا كالبعر ، لأنهم كانوا قليلي الأكل والمآكل ، وأنتم تثلطون رقيقا ، وهو إشارة إلى
كثرة المآكل وتنوعها .
( ثلغ ) ( ه ) فيه ( إذن يثلغوا رأسي كما تثلغ الخبزة ) الثلغ : الشدخ . وقيل هو ضربك
الشئ الرطب بالشئ اليابس حتى ينشدخ .
ومنه حديث الرؤيا ( وإذا هو يهوي بالصخرة فيثلغ بها رأسه ) .
( ثلل ) ( ه ) فيه ( لا حمى إلا في ثلاث : ثلة البئر ، وطول الفرس ، وحلقة القوم ) ثلة
البئر : هو أن يحتفر بئرا في أرض ليست ملكا لأحد ، فيكون له من الأرض حول البئر ما يكون
ملقى لثلتها ، وهو التراب الذي يخرج منها ، ويكون كالحريم لها لا يدخل فيه أحد عليه .
وفي كتابه لأهل نجران ( لهم ذمة الله وذمة رسوله على ديارهم وأموالهم وثلتهم ) الثلة بالضم :
الجماعة من الناس .
وفي حديث معاوية ( لم يكن أمه براعية ثلة ) الثلة بالفتح : جماعة الغنم .
ومنه حديث الحسن رضي الله عنه ( إذا كانت لليتيم ماشية فللوصي أن يصيب من ثلتها
ورسلها ) أي من صوفها ولبنها ، فسمى الصوف بالثلة مجازا . وقد تكرر في الحديث .
( ه ) وفي حديث عمر رضي الله عنه ( رئي في المنام وسئل عن حاله فقال : كاد يثل عرشي )
أي يهدم ويكسر ، وهو مثل يضرب للرجل إذا ذل وهلك . وللعرش هنا معنيان : أحدهما السرير ،
والأسرة للملوك ، فإذا هدم عرش الملك فقد ذهب عزه . والثاني البيت ينصب بالعيدان ويظلل ،
فإذا هدم فقد ذل صاحبه .
( ثلم ) ( س ) فيه ( نهى عن الشرب من ثلمة القدح ) أي موضع الكسر منه . وإنما
نهى عنه لأنه لا يتماسك عليها فم الشارب ، وربما انصب الماء على ثوبه وبدنه . وقيل : لأن موضعها
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 220
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٢٠