ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما في ذكر الخوارج ( وأيديهم كأنها ثفن الإبل ( 1 ) هو
جمع ثفنة ، وتجمع أيضا ثفنات .
( س [ ه ] ) ومنه حديث أبي الدرداء رضي الله عنه ( رأى رجلا بين عينيه مثل ثفنة
البعير ، فقال : لو لم تكن هذه كان خيرا ) يعني كان على جبهته أثر السجود ، وإنما كرهها خوفا
من الرياء بها .
( ه ) وفي حديث بعضهم ( فحمل على الكتيبة فجعل يثفنها ) أي يطردها . قال الهروي :
ويجوز أن يكون يفنها ، والفن : الطرد .
( باب الثاء مع القاف )
( ثقب ) ( س ) في حديث الصديق رضي الله عنه ( نحن أثقب الناس أنسابا ) أي أوضحهم
وأنورهم . والثقب : المضئ .
( ه ) ومنه قول الحجاج لابن عباس رضي الله عنهما ( إن كان لمثقبا ) أي ثاقب العلم
مضيئه . والمثقب - بكسر الميم - العالم الفطن .
( ثقف ) ( ه ) في حديث الهجرة ( وهو غلام لقن ثقف ) أي ذو فطنة وذكاء . ورجل
ثقف ، وثقف ، وثقف . والمراد أنه ثابت المعرفة بما يحتاج إليه .
( ه ) وفي حديث أم حكيم بنت عبد المطلب ( إني حصان فما أكلم ، وثقاف فما
أعلم ) .
( س ) وفي حديث عائشة ، تصف أباها رضي الله عنهما ( وأقام أوده بثقافه ) الثقاف :
ما تقوم به الرماح ، تريد أنه سوى عوج المسلمين .
وفيه ( إذا ملك اثنا عشر من بني عمرو بن كعب كان الثقف والثقاف إلى أن تقوم الساعة )
يعني الخصام والجلاد .
( ثقل ) ( ه ) فيه ( إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ) سماهما ثقلين ، لأن
الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل . ويقال لكل خطير [ نفيس ] ( 2 ) ثقل ، فسماهما ثقلين إعظاما لقدرهما
وتفخيما لشأنهما .
هامش
( 1 ) يصفهم بكثرة الصلاة . ولهذا قيل لعبد الله بن وهب رئيسهم " ذو الثفنات " لأن طول السجود أثر في ثفناته . ( القاموس - ثفن ) .
( 2 ) الزيادة من أواللسان والهروي .