ومنه حديث ابن زمعة ( إذ انبعث أشقاها ) يقال انبعث فلان لشأنه إذا ثار ومضى
ذاهبا لقضاء حاجته .
وفي حديث عمر ( لما صالح نصارى الشام كتبوا له أن لا نحدث كنيسة ولا قلية ، ولا نخرج
سعانين ولا باعوثا ) الباعوث للنصارى كالاستسقاء للمسلمين ، وهو اسم سرياني . وقيل هو بالغين
المعجمة والتاء فوقها نقطتان .
وفي حديث عائشة رضي الله عنها ( وعندها جاريتان تغنيان بما قيل يوم بعاث ) وهو بضم
الباء ، يوم مشهور كان فيه حرب بين الأوس والخزرج . وبعاث اسم حصن للأوس ، وبعضهم يقوله
بالغين المعجمة ، وهو تصحيف .
( بعثر ) في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( إني إذا أرك تبعثرت نفسي ) أي جاشت
وانقلبت وغثت .
( بعثط ) [ ه ] في حديث معاوية ( قيل له : أخبرنا عن نسبك في قريش ، فقال : أنا
ابن بعثطها ) البعثط : سرة الوادي . يريد أنه واسطة قريش ومن سرة بطاحها .
( بعج ) ( ه ) فيه ( إذا رأيت مكة قد بعجت كظائم ) أي شقت وفتحت بعضها في بعض .
والكظائم جمع كظامة ، وهي آبار تحفر متقاربة وبينها مجرى في باطن الأرض يسيل فيه ماء العليا إلى
السفلى حتى يظهر على الأرض ، وهي القنوات .
ومنه حديث عائشة رضي الله عنها في صفة عمر ( وبعج الأرض وبخعها ) أي شقها وأذلها ،
كنت به عن فتوحه .
( ه ) ومنه حديث عمرو بن العاص في صفة عمر ( إن ابن حنتمة بعجت له الدنيا معاها ) أي
كشفت له كنوزها بالفئ والغنائم . وحنتمة أمه .
ومنه حديث أم سليم ( إن دنا مني أحد أبعج بطنه بالخنجر ) أي أشق .
( بعد فيه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد البراز أبعد ) وفي أخرى يتبعد ، وفي أخرى يبعد في المذهب ، أي الذهاب عند قضاء الحاجة .
( س ) وفيه ( أن رجلا جاء فقال : إن الأبعد قد زنى ) معناه المتباعد عن الخير والعصمة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 139
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٣٩