بالإضافة إلى غيره من النصوص الكثيرة التي تؤكد اعتبار هذا الشرط .
على أن الممنوع عنه شرعا يصبح بسبب المنع عنه خارجا عن سلطنة المكلف من ناحية التشريع فلا يكون مقدوراً للمشروط عليه ، وقد ذكرنا أن القدرة التي لا يد منها في التكاليف تعم الشرعية والعقلية ، ولذا فان بعض الفقهاء لم يعتبر إباحة المشروط شرطا مستقلا في مقابل الشرط الأول وعدا الممنوع منه شرعاً من أمثلة غير المقدور « 1 »
الثالث من الشروط ان لا يكون المشروط مخالفاً للكتاب والسنة
كما جاء في بعض المرويات عن الرسول والأئمة ( ع ) قال ( ص ) : ما بال أقوام يشترطون شروطاً ليست في كتاب اللَّه ، فما كان من شرط أليس في كتاب اللَّه عز وجل فهو باطل قضاء اللَّه أحق وشرطه أوثق .
وفي بعض المرويات عن علي ( ع ) أنه قال : من شرط لامرأته شرطاً فليف لها به ، فإن المسلمين عند شروطهم الا شرطاً حرم حلالا أو أصل حراماً .
وروى محمد بن قيس عن الإمام محمد الباقر ( ع ) أنه قال : من تزوج امرأة واشترطت عليه ان بيدها الجماع والطلاق فقد خالفت السنة ووليت حقا ليست أهلًا له ، وعليه الصداق وبيده الجماع والطلاق .
ومن أمثلة الشرط المخالف للكتاب والسنة ، ما لو اشترط أحد المتعاقدين في العقد ان يكون الأجنبي وارثا له ، واشترط ان يكون وارثه محروماً من الميراث وأن يكون الإنسان الحر عبداً مملوكاً ، وأن تكون زوجته مطلقة لو تزوج عليها ونحو ذلك من الأمثلة المخالفة لكتاب اللَّه وسنة رسوله ( ص ) .
والضابط الكلي الذي يمكن الرجوع في تمييز المخالف للكتاب والسنة عن غيره ،
هامش
« 1 » انظر منية الطالب في شرح المكاسب ص 103 .