تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
( 48 ) الفصل الخامس في الشروط لقد تعرض الفقهاء لأحكام الشروط من حيث وجوب الوفاء بها وعدمه ، ومن حيث إن أحد المتعاقدين إذا التزم بالشرط وتمنع عن تنفيذه هل يوجب ذلك خللًا في العقد الذي هو عبارة عن محل الشرط أم لا ؟ وقد ذكرنا في خلال المباحث السابقة ان الشروط التي يجب الوفاء بها هي عبارة عن الالتزامات التي يرتبط بها المتعاقدان في عقد من العقود ، اما الشروط الابتدائية على حد تعبير الفقهاء ، وهي التي لا تربط بالعقود ، هذا النوع من الشروط لا يجب الوفاء به بإجماع الفقهاء ، ولو افترضنا ان الأدلة التي تنص على وجوب الوفاء بالشروط تشمل بعمومها هذا النوع من الشروط ، لو افترضنا ذلك يكون الإجماع مخصصاً لتلك العمومات ، ونتيجة تخصيصها بالإجماع الاقتصار على خصوص الشروط التي يلتزم بها المتعاقدان في العقود اللازمة ، هذا بالإضافة إِلى ان الشروط الابتدائية التي لا ترتبط في عقد من العقود خارجة موضوعاً عن تلك العمومات .
ومهما كان الحال فالشروط التي يجب الوفاء بها لا بد وان تتوفر بها الأمور التالية : الأول : ان يكون مقدوراً للمتعاقدين أو لأحدهما بنحو يكون المشروط