البرذعة واللجام مع المبيع إذا حكم العرف بذلك ، كما يدخل الحمل أيضاً لأنه من توابعها عند العرف ويعد جزءاً منها ، وكذلك لو اشترى بستاناً ، فإن الحائط وغيره من الثوابت يتعين الرجوع فيها إلى العرف فيما لو تنازع البائع والمشتري على شمول العقد لمثل ذلك ، والحال كذلك بالنسبة إلى مفاتيح الدار وأبوابها وما فيها من الرفوف والثوابت .
قال الشيخ محمد حسن النجفي في الجواهر : إذا باع شجرة عليها ثمرة فالثمرة للبائع على كل حال إلا إذا حكم العرف بتبعيتها للشجرة .
الثاني العادة
قال في الجواهر : لو باع عيناً واشترط تسليمها بعد مدة ولم يعين المدة في العقد فإن كانت معينة بحسب العادة يكون البيع صحيحاً لأن العادة بمنزلة الشرط الصحيح في العقد .
وقال في خيار الغبن :
ان مقدار التفاوت في القيمة يتعين الرجوع فيه إلى المتعارف المعتاد بين الناس ، وهو مختلف بالنسبة إلى الزمان والمكان ونحوهما ، ثم قال : ولو اشترى زيتاً فوجد فيه ثقلًا ، فإن كان مما جرت العادة بمثله لم يكن له رد ولا أرش لأن جريان العادة بمثله يجعله كعلم المشتري به .
وقال في بيع السلم :
السادس أن يكون وجوده أي المسلم فيه غالباً بحسب العادة وقت الحلول ولو كان معدوماً حين العقد لصدق القدرة على التسليم بذلك ، إذا العاديات بمنزلة الموجودات ، فلا تقوم المعدومية حين العقد ، وفيما يتعلق بالمحل الذي يجب تسليم المبيع فيه قال : ولا يجب تعيين المحل الذي يجب به تسليم المبيع ، وله المطالبة به حيث شاء ، إلا إذا كان هناك عرف يقضي بالانصراف إلى مكان مخصوص فيتبع حينئذ كالمشروط كما هو ظاهر الأصحاب .
وقال المحقق في الشرائع :
إذا دفع سلعة إلى غيره ليعمل له فيها ، فإن كان من عادته أن يستأجر لذلك العمل وكان العمل مما يستحق اجرة بحسب العادة ونظر العرف
نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات — صفحة 330
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٣٣٠