بذاته على المبيع الواجد لهذه الصفة اي لصفة الحمل يقتضي دخول الحمل في المبيع .
قال السيد أبو الحسن في وسيلة النجاة تحت عنوان ما يدخل في المبيع عند الإطلاق : وإذا باع داراً دخل فيه الأرض والأبنية الأعلى والأسفل والبئر والأبواب والأخشاب المتداخلة في البناء والأوتاد المثبتة فيه ، ولو باع بستاناً دخل فيه الأرض والشجر والنخل والأبنية كسورها وما يعد من توابعها ومرافقها كالبئر والناعور والحظيرة ونحو ذلك « 1 » .
وكما أن الفقه الجعفري يعتمد على العرف والعادة وطبيعة العقد في تحديد المعقود عليه كذلك يعتمد عليها الفقه المدني وفقه المذاهب الإسلامية الأربعة ، وقد أورد السنهوري في مصادر الحق وفي الوسيط أمثلة من فقه المذاهب والفقه المدني لإثبات هذه الدعوى .
قال في مصادر الحق :
في الفقه الإسلامي كما هو الأمر في الفقه الغربي يسترشد في تحديد نطاق العقد بالعرف والعادة وطبيعة الالتزام ، فيتبع العين ما تستلزمه طبيعتها من ملحقات ، ومن أمثلة ذلك :
ما لو باع المالك بدراهم ودنانير وكان المتعاقدان في بلد اختلفت فيه النقود مع الاختلاف في المالية والرواج ، انصرف البيع إلى الأغلب لأنه هو المتعارف ، ولو باع التاجر في السوق شيئا بثمن ولم يصرح فيه بحلول أو تأجيل ، وكان المتعارف فيما بينهم ان البائع يأخذ كل جمعة قدرا معلوماً انصرف اليه بلا بيان ، ذلك لان المعروف كالمشروط إلى غير ذلك من الأمثلة التي أوردنا جانباً منها عن الجعفريين ، ويبدو من ذلك ان الجعفريين وغيرهم متفقون على مبدأ تحكيم العرف والعادة في تحديد محل العقد ، ولكن الجعفريين يرجعون اليه من حيث إن العقد ينصرف إلى ما هو متعارف ومعتاد بين الناس إذا أطلق المتعاقدان ولم يعينا نقداً خاصاً أو أجلًا
هامش
« 1 » انظر وسيلة النجاة للسيد أبو الحسن الأصفهاني .