والسلم والهبة ، فكما ان التمليك في هذه العقود لا يحصل إلا بعد القبض فيها المتأخر عن العقد ، فكذلك الرضا المتأخر فإنه لا يؤثر في التمليك إلا من حين صدوره ، فهو نظير الفسخ بالخيار الموجب لانحلال العقد من حين صدوره « 1 » .
وبعد ان انتهينا إلى هذا الحد من أحكام الإكراه بقي علينا ان نشير إلى أحكامه ولو إشارة موجزة في المذاهب الإسلامية الأربعة جريا على المخطط الذي اتبعناه في هذا الكتاب .
هامش
« 1 » لا يخفى ان تشبيه الرضا المتأخر بالقبض في العقود الثلاثة وبفسخ العقود الخيارية ، هذا التشبيه لا مبرر له ذلك لان القبض في العقود الثلاثة بوجوده المتأخر عن العقد من أركان العقد المملك ، فالعقد في باب الصرف والسلم والهبة لا يتم بدونه ، وعند حصوله يتم العقد بجميع أركانه ومقوماته فتترتب عليه اثاره ، اما الفسخ في مورد ثبوت الخيار فمرجعه إلى عدم استمرار اثر العقد وانقطاعه من حين اختيار صاحب الخيار لفسخ العقد ، وتسميته فسخا للعقد باعتبار ان العقد إذا ارتفعت آثاره يكون كالعدم من أساسه ، فقياس الرضا المتأخر بهذه الأمور من أسوإ أنواع القياس .