فيها قليل ، وليس فيها إلا الإثارة والشحناء بين أهل الاسلام ، وإدخال الشك
والشبهة على العوام ، وهذا من تزيين الشيطان وأعوانه
كما زين لقوم آخرين
معارضة هؤلاء في فعلهم ، فاتخذوا هذا اليوم عيدا واخذوا في اظهار الفرح
والسرور أما لكونهم من النواصب المتعصبين على الحسين وأهل بيته ، وأما
من الجهال الذين قابلوا الفاسد بالفاسد ، والكذب بالكذب ، والشر بالشر
والبدعة بالبدعة ، فأظهروا الزينة كالخضاب ولبس الجديد ، من الثياب ،
والاغتسال ، والاكتحال ، وتوسع النفقات وطبخ الأطعمة والحبوب الخارجة
عن العادات ، ويفعلون فيه ما يفعل بالأعياد ويزعمون أن ذلك من السنة
والمعتاد ، والسنة ترك ذلك كله ، فإنه لم يرد في ذلك شئ يعتمد عليه ، ولا
أثر صحيح يعول ويرجع إليه ، وقد سئل بعض العلماء الأعيان المشار إليه
في علم الحديث وعلم الأديان عما يفعله الناس في يوم عاشوراء من الاكتحال
نظم درر السمطين — صفحة 229
مساهمون: الشيخ محمد الزرندي الحنفي
ص٢٢٩