ان هذا شئ قد سبق انه مبتلى ومبتلي به ( 1 ) .
وروي الحافظ أبو نعيم الأصفهاني بسنده إلى الشعبي قال قال
علي : ( رض ) قال رسول الله ( ص ) : مرحبا بسيد المسلمين وامام المتقين
فقيل : لعلي فأي شئ كان من شكرك قال : حمدت الله عز وجل ما اتاني
وسألته الشكر على ما أولاني وان يزيدني مما أعطاني . وروي الحاكم أبو عبد الله
محمد بن عبد الله بن البيع النيسابوري ( رح ) بسنده إلى أبي سعيد قال :
سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ان منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما
قاتلت على تنزيله قال : أبو بكر انا هو يا رسول الله ( ص ) قال : لا قال عمر :
هو انا يا رسول الله قال : لا ولكن خاصف النعل ( 2 ) قال وكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم : اعطى عليا نعله يخصفها ، قال الحاكم : هذا اسناد صحيح
قد احتج به البخاري ومسلم ( رح ) في الصحيح . وفي رواية قال
أبو سعيد : كنا نمشي مع رسول الله ( ص ) فانقطع شسع نعله فتناولها علي
يصلحها ثم مشى فقال : يا أيها الناس ان منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما
قاتلت على تنزيله قال أبو بكر : انا هو يا رسول الله قال لا : قال أبو سعيد :
فخرجت فبشرته بما قال رسول الله ( ص ) فلم يكترث به فرحا كأنه سمعه وقد
صدق الله تعالى رسوله ( ص ) فيما أخبر به . روى عبد الله بن أبي رافع
مولى رسول الله ( ص ) قال : كنت مع علي بن أبي طالب حين خرجت عليه
هامش
( 1 ) الرياض النضرة لمحب الدين الطبري 2 ص 177 . الإصابة لابن
حجر 2 ص 274 .
( 2 ) خصايص النسائي ص 40 . حلية الأولياء لأبي نعيم 1 ص 67
وجمع كثير من الحفاظ الثقات .