وعن يزيد بن عمرو بن مورق قال : كنت بالشام وعمر بن عبد العزيز ( رح )
يعطي الناس العطايا فتقدمت إليه فقال : ممن أنت قلت : من قريش قال : من
من أي قريش قلت : من بني هاشم فقال : من أي بني هاشم قلت : مولى
علي قال من علي فسكت ، فوضع يده على صدره وقال : أنا والله مولى علي
ابن أبي طالب ثم قال : حدثني عدة انهم سمعوا رسول الله ( ص ) يقول :
من كنت مولاه فعلي مولاه ثم قال : يا مزاحم كم تعطي أمثاله قال مائة
وما بقي درهم قال : أعطه خمسين دينارا لولاية علي بن أبي طالب ثم قال لي :
الحق ببلدك فيأتيك مثل ما يأتي نظراك . وعن علي ( رض ) قال : عممني
رسول الله ( ص ) يوم ( غدير خم ) بعمامة فسدل نمرقها على منكبي وقال : ان
الله أمدني يوم بدر وحنين بملائكة معتمين هذه العمامة . وعن جعفر بن محمد
عن أبيه عن جده ان رسول الله ( ص ) عمم علي بن أبي طالب عمامته السحابة
وأرخاها من بين يديه ومن خلفه ثم قال : اقبل فأقبل ثم قال : أدبر فأدبر فقال :
هكذا جائتني الملائكة ( 1 ) ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والي
من والاه وعاد من عاداه وأنصر من نصره وأخذل من خذله قال حسا بن
ثابت : يا رسول الله ائذن لي ان أقول أبياتا تسمعها فقال : قل على بركة الله
فقام حسان فقال : يا معشر قريش اسمعوا قولي بشهادة من رسول الله ( ص )
ثم أنشأ يقول :
يناديهم يوم الغدير نبيهم بخم وأسمع بالرسول مناديا
فقال : فمن مولاكم ونبيكم فقالوا : ولم يبدوا هناك التعاميا
هامش
( 1 ) وجاء الحديث بأسانيد عدة رجالها من الحفاظ الاثبات تجده في
الغدير تحت عنوان ( التتويج يوم الغدير ) 1 ص 290 .