الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
تعد الآيات النازلة في شأن فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) مظهرا آخر تتجلى
فيه قدسيتها الإلهية ، فضلا عما حث عليه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من بيان عظمتها
من خلال ما قدمه من صيغ التعظيم والتبجيل الذي يرتبط أمره بشأن
السماء ، إذ أكد في أكثر من مناسبة قوله " فاطمة بضعتي من آذاها فقد
آذاني " وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " رضا فاطمة رضاي وغضبها غضبي " ومعلوم ما
لهذه العلاقة الإلهية في هذين الحديثين من شأن إلهي سبغه رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على تلك السيدة بأمر السماء .
ولا يخفى أن ما نزل في شأنهم ( عليهم السلام ) كان إما بهم خاصة كما في قوله
تعالى : * ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) * أو كما
في آية التطهير * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) * أو كان من باب انطباق الكلي على أكمل أفراده
وأتم مصاديقه كما في قوله تعالى : * ( إن الله يأمر بالعدل والاحسان
ما نزل من القرآن في شأن فاطمة ( ع ) — صفحة 7
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٧