سورة الكوثر
سورة الكوثر
قوله تعالى :
* ( إنا أعطيناك الكوثر ) *
الكوثر : 1
إنها نزلت في فاطمة ( عليها السلام ) .
ذهب إلى ذلك عدة من أصحابنا ، منهم العلامة الطبرسي في
تفسيره جوامع الجامع قال : هو كثرة النسل والذرية ، وقد ظهر ذلك في
نسله من ولد فاطمة ( عليها السلام ) ، إذ لا ينحصر عددهم ، ويتصل بحمد الله إلى
آخر الدهر مددهم ، وهذا يطابق ما ورد في سبب نزول السورة ، وهو :
أن العاص بن وائل السهمي سماه الأبتر لما توفي ابنه عبد الله وقالت
قريش : إن محمدا صلبور ، فيكون تنفيسا عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما وجد في
نفسه الكبيرة من جهة مقالهم وهدما لمحالهم . ( 1 )
وما ذهب إليه العلامة الطباطبائي صاحب تفسير الميزان بقوله :
إن كثرة ذريته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هي المرادة وحدها بالكوثر الذي أعطيه
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أو المراد بها الخير الكثير ، وكثرة الذرية مرادة في ضمن
الخير الكثير ، ولولا ذلك لكان تحقيق الكلام بقوله : * ( إن شانئك هو
هامش
( 1 ) تفسير جوامع الجامع للعلامة الطبرسي : 553 الطبعة الحجرية طهران مطبعة ناصر
خسرو 1362 ه .