والطاعات عبادية أو غيرها ، وأشرنا إلى أن هذه الأعمال المأمور بها المكلف
تؤطرها وحدة عبادية مهمة ، وهي ولاية محمد وآل محمد ( عليهم السلام ) ، إذ بدون ذلك
لا يصح من المكلف الإتيان بشئ ، فولايته لأولياء الله المفترضة طاعتهم من
الله تعالى ولاية لله تعالى فكيف يأتي بأعماله المشروط بها القربية لله تعالى
وهو بعد ذلك معاد لأولياء الله ، والتي تعني عداوته له تعالى ؟ إذ ذلك مقتضى
البعد والنفور عنه ، فكيف يتم التقرب إليه بالعباديات المفروضة ؟
وقد ورد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أن أول ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين
يدي الله جل جلاله عن الصلوات المفروضات ، وعن الزكاة المفروضة ، وعن
الصيام المفروض ، وعن ولايتنا أهل البيت ، فإن أقر بولايتنا ثم مات عليها
قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجه ، وإن لم يقر بولايتنا بين يدي الله
عز وجل لم يقبل الله منه شيئا من أعماله . ( 1 )
سورة العصر
ولما كانت فاطمة ( عليها السلام ) البرزخية بين النبوة والإمامة ، كما ورد هذا
المعنى في بعض زيارتها ( عليها السلام ) ، فضلا عن كونها محل الإمامة وموضع
أسرارها ، وكونها أم الأئمة المعصومين ، وحجة الله عليهم كما ورد عنهم
صلوات الله عليهم ، فقد مثلت ولايتها ولايتهم ، التي هي ولاية الله تعالى ، والتي
بها تقبل الصلاة والزكاة والصيام ، وذلك دين القيمة .
هامش
( 1 ) البحار 27 : 167 .