سورة البينة
قوله تعالى :
* ( وذلك دين القيمة ) *
البينة : 5
روى البرقي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : في قوله تعالى : * ( وذلك دين
القيمة ) * فقال : هي فاطمة ( عليها السلام ) . ( 1 )
بيان :
الآية مبينة للمراد من الدين المرضي عند الله تعالى ، وهي تفسير لجامع
الدين الذي تدخل تحته عناوين عبادية مفترضة كالصلاة ، والزكاة ،
والصيام ، والاتيان بهذه العباديات محصلته هو الدين القيم الذي أراده الله
تعالى ونهى عن الإتيان بغيره ، فقال : * ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين
له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ) * فما
علاقة فاطمة ( عليها السلام ) إذن بوصفها دين القيمة ؟
والجواب على ذلك يستدعي استذكارنا إلى أمر مهم سبقت الإشارة
إليه ( 2 ) ، إذ قلنا : إن الولاية تمثل المحصلة الكبرى لمجموع الفرائض
هامش
( 1 ) البرهان في تفسير القرآن 4 : 489 .
( 2 ) سبقت الإشارة منا إلى ذلك في قوله تعالى * ( وحافظوا على الصلوات والصلاة
الوسطى ) * إذ بينا أنها ولايتهم ( عليهم السلام ) .