وألذ الملبوس الديباج ، وهو لعاب دودة
وألذ المركوب الدواب وهي قواتل
وألذ المنكوح النساء ، وهن مبال المبال وإنما يراد أحسن ما في المرأة
لا أقبح ما فيها . قال جابر : فانصرفت وأنا أزهد الناس في الدنيا ( 1 )
61 - وقال عليه السلام : إن لله تعالى في كل نعمة حقا ، فمن أداه زاده ، ومن
قصر فقد عرض النعمة لحلول النقمة ، فليراكم الله من النعم وجلين كما يراكم
عند المحق راجين . ومن وسع عليه ذات يده ، فلم ير أن ذلك [ من الله ] ( 2 ) تمحيص
فقد ( أمن مخوفا ، ومن ضيق عليه ذات يوم فلم ير أن ذلك من الله تمحيص فقد
ضيع ) ( 3 ) مأمولا .
واعلموا أن أصغر الحسد أكبر داء الجسد يبتدئ بجسده كالولد والوالد
ثم ينتقل عن الأقارب إلى الأباعد ، فأعاذكم الله من الحسد والنكد ( 4 ) . ( 5 )
62 - وقال عليه السلام : يجب على الوالي أن يتعهد أموره ، ويتفقد أعوانه ، حتى
لا يخفى عليه إحسان محسن ، ولا إساءة مسئ ثم لا يترك أحدهما بغير جزاء ، فإنه
إن فعل ( 6 ) ذلك تهاون المحسن ، واجترأ المسئ وفسد الامر ، وضاع العمل .
وأخذ هذا القول إبراهيم بن عباس الصولي ( 7 ) فقال :
هامش
1 ) أورده في مطالب السؤول : 56 وفيه : ملاذ الدنيا سبعة : فأضاف إليها : المشموم والمسموع
عنه البحار : 78 / 11 ح 69 . نحوه في تنبيه الخواطر : 140 مرسلا عنه عليه السلام .
2 ) من ( ب ) 3 ) ( أط ) منع ، وما أثبتناه كما في ( ب ) 4 ) ب ( ونكده .
5 ) أورد قطعة منه بلفظ آخر في نهج البلاغة : 537 رقم 358 ، عنه البحار : 5 / 220 ح 18
وج 73 / 383 ضمن ح 8 .
وفى تحف العقول : 206 ( قعطة ) ، عنه البحار : 78 / 43 ح 36 ، وقطعة أخرى في نهج البلاغة :
513 رقم 256 نحوه ، عنه البحار 73 / 256 ضمن ح 28 .
6 ) ( ب ) ترك .
7 ) هو ابن أخت العباس بن الأحنف . قال عنه الشيخ عباس القمي ( ره ) في الكنى والألقاب .
2 / 392 لا يعلم تقدم وتأخر من الكتاب أشعر منه . يروى من الرضا عليه السلام .