جعفر ) ( 1 ) بن عبد الله ، قال : حدثني أبو نعيم ، محمد بن أحمد الأنصاري ، قال :
كنت حاضرا عند المستجار بمكة ، وجماعة يطوفون بها زهاء ثلاثين رجلا
لم يكن ( فيهم ) ( 2 ) مخلص غير محمد بن القاسم العلوي .
فبينا نحن كذلك في اليوم السادس من ذي الحجة من سنة ثلاث وتسعين ( 3 )
ومائتين ، إذ خرج علينا شاب من الطواف عليه إزار ناصع ( 4 ) محرما فيه ، وفى
يده ( 5 ) نعلان .
فلما رأيناه قمنا هيبة له وإجلالا ، فلم يبق منا أحد الا قام فسلم عليه ، حتى
جلس متوسطا ، ونحن حوله ، ثم التفت يمينا وشمالا ، فقال :
أتدرون ما كان أبو عبد الله عليه السلام يقول في دعاء الالحاح ؟ فقلنا : وما كان يقول ؟ قال :
كان يقول : ( اللهم إني أسألك باسمك الذي تقوم به السماء ، وبه تقوم الأرض ، وبه
تفرق بين الحق والباطل ، وبه تجمع بين المتفرق و ( به ) ( 6 ) تفرق بين المجتمع ، وقد
أحصيت به عدد الرمال ، وزنة الجبال ، وكيل البحار أن تصلى على محمد وآل
محمد ، وأن تجعل لي من أمرى فرجا ومخرجا ) .
قال : ثم نهض ، ودخل الطواف ، فقمنا لقيامه حتى انصرف ، وانسينا ( 7 ) أن
هامش
1 ) من المصادر . راجع رجال الخوئي : 14 / 246 رقم 9969 وج 17 / 363 رقم 11964 .
2 ) من ( ب ) .
3 ) ( ب ، ط ) ثلاثين . وهو خطا ، لان ولادة مولانا صاحب الزمان ( عج ) سنة ست
وخمسين بعد المائتين .
4 ) ( أ ) ناصح ، ( ب ) ناضح .
قال ابن طاووس ( سألت عنها بعض أهل الحجاز ، فذكر أنه يجلب من اليمن ثياب
يقال لها ( ناصح ) تعمل تارة بيضاء وتارة بيضاء وتارة ملونة ) .
وفى لسان العرب : 8 / 355 ( الناصع : البالغ من الألوان ، الخالص منها الصافي أي
لون كان وأكثر ما يقال في البياض . ونصع لوثه نصاعة ونصوعا . اشتد بياضه وخلص ) .
والناصح : الخالص .
5 ) في الأصل : رجليه .
6 ) من المصادر .
7 ) ( أ ) نسينا .