وأخبرنا عبد الوهاب قال : أبنا طاهر الباقلاوي قال : أبنا ابن شاذان قال : أبنا
عبد الرحمن بن الحسن قال : بنا إبراهيم بن الحسين قال : بنا آدم قال : بنا ورقاء
كلاهما عن ابن أبي نجيح عن مجاهد * ( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه ) * من
الشك واليقين فعلى هذه الآية محكمة قال : ابن الأنباري والذي تختاره أن تكون
الآية محكمة لأن النسخ إنما يدخل على الأمر والنهي . وقال أبو جعفر النحاس لا
يجوز أن يقع في مثل هذه الآية نسخ لأنها خبر وإنما التأويل أنه لما أنزل الله تعالى :
* ( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ) * اشتد عليهم ووقع في قلوبهم
منه شئ عظيم فنسخ ذلك قوله تعالى : * ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) * أي : نسخ
ما وقع بقلوبهم أي أزاله ورفعه .
ذكر الآية السابعة والثلاثين :
قوله تعالى : * ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) * اختلفوا في هذه الآية هل هي
محكمة أو منسوخة على قولين :
الأول : أنها محكمة وأن الله تعالى إنما يكلف العباد قدر طاقتهم فحسب وهذا
مذهب الأكثرين .
والثاني : أنها اقتضت التكليف بمقدار الوسع بحيث لا ينقص منه فنزل قوله تعالى :
* ( يريد الله بكم اليسر ) * وذلك ينقص عن مقدار الوسع فنسختها والقول الأول
أصح .
نواسخ القرآن — صفحة 103
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٠٣