قال : حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس * ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) * والتقية باللسان من حمل على أمر يتكلم به وهو معصية الله فتكلم به مخافة الناس وقلبه مطمئن
بالإيمان فإن ذلك لا يضره .
وأخبرنا عبد الوهاب قال : أبنا أبو طاهر الباقلاوي قال : أبنا ابن شاذان قال :
أبنا عبد الرحمن بن الحسن قال : أبنا إبراهيم بن الحسين قال : بنا آدم قال : بنا ورقاء
عن ابن أبي نجيح عن مجاهد * ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) * قال : إلا مصانعة في الدين وقد
زعم إسماعيل السدي أن قوله : * ( لا يتخذ المؤمنين الكافرين أولياء ) * منسوخة
بقوله : * ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) * ومثل هذا ينبغي تنزيه الكتب عن ذكره فضلا عن
رده فإنه قول من لا يفهم ما يقول .
ذكر الآية الثالثة والرابعة والخامسة :
قوله تعالى : * ( كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم ) * إلى قوله :
* ( ينظرون ) * اختلف المفسرون فيمن نزلت هذه الآيات على ثلاثة أقوال :
الأول : أنها نزلت في الحارث بن سويد كان قد أسلم ثم ارتد ولحق بقومه فنزلت
فيه هذه الآيات فحملها إليه رجل من قومه فقرأهن عليه فرجع وأسلم قاله
مجاهد .
والثاني : أنها نزلت في عشرة آمنوا ثم ارتدوا ومنهم طعمة ووحوح والحارث بن
سويد فندم منهم الحارث وعاد إلى الإسلام رواه أبو صالح عن ابن عباس رضي الله
عنهما .
نواسخ القرآن — صفحة 105
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٠٥