تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
فأصفى بها دون البريّة كلّها * عليّا و سمّاه الوزير المواخيا
فصل و مثل ذلك أيضا ما جاء في قصّة البراءة و قد دفعها النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله إلى أبى بكر لينبذ بها عهد المشركين فلمّا سار غير بعيد نزل جبرئيل عليه السّلام على النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله فقال له : إنّ اللّه يقرئك السّلام و يقول لك : لا يؤدّى عنك إلّا أنت او رجل منك ، فاستدعى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّا عليه السّلام و قال له : إركب ناقتى العضباء و الحق أبا بكر فخذ براءة من يده و امض بها إلى مكّة و انبذ بها عهد المشركين إليهم و خيّر أبا بكر بين أن يسير مع ركابك أو يرجع إلىّ فركب امير المؤمنين عليه السّلام ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله العضباء و سار حتّى لحق أبا بكر فلمّا رآه فزع من لحوقه به و استقبله و قال : فيم جئت يا أبا الحسن ؟ أسائر معى أنت أم لغير ذلك ؟ فقال له امير المؤمنين عليه السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمرنى أن ألحقك فاقبض منك الآيات من برائة ، و أنبذ بها عهد المشركين إليهم و أمرنى أن أخيّرك بين أن تسير معى أو ترجع إليه ، فقال : بل أرجع إليه و عاد إلى النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله فلمّا دخل عليه قال : يا رسول اللّه إنّك اهّلتنى لأمر طالت الأعناق فيه إلىّ فلمّا توجّهت له رددتنى عنه ؟ مالى أنزل فىّ قرآن ؟ فقال له النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله لا و لكنّ الأمين هبط إلىّ عن اللّه عزّ و جلّ بأنّه لا يؤدّى عنك إلّا أنت أو رجل منك و علىّ منّى و لا يؤدّى عنّى إلّا علىّ ، في حديث مشهور . و كان نبذ العهد مختصا به من عقده أو به من يقوم مقامه فى فرض الطّاعة و جلالة القدر و علوّ الرّتبة و شرف المقام ، و من لا يرتاب بفعاله و لا يعترض في مقاله ، و من هو كنفس العاقد و أمره أمره ، فإذا حكم به حكم مضى و استقرّ به و أمن الاعتراض فيه . و كان بنبذ العهد قوّة الإسلام و كمال الدّين و صلاح أمر المسلمين ،