2 - اخبرنى ابو الجيش المظفّر بن محمد ، عن محمّد بن احمد بن ابى الثّلج قال : حدّثنى جدّى قال : حدّثنا عبد اللّه بن داهر ، قال : حدّثنى ابى داهر بن يحيى الاحمرى المقرى ، عن الاعمش عن عباية الاسدىّ ، عن ابن عبّاس انّ النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله قال لامّ سلمة رضى اللّه عنها : اسمعى و اشهدى ، هذا علىّ امير المؤمنين و سيّد الوصيّين .
3 - و بهذا الإسناد ، عن محمّد بن ابى الثّلج ، قال : حدّثنى جدّى ، قال : حدّثنا عبد السّلام ابن صالح ، قال :
حدّثنى يحيى بن اليمان ، قال : حدّثنى سفيان الثّورىّ عن ابى الجحّاف عن معاوية بن ثعلبة ، قال : قيل لابى ذرّ رضى اللّه عنه : اوص قال : قد اوصيت ، قيل : الى من ؟ قال : الى امير المؤمنين قيل : الى عثمان ؟ قال : لا و لكن الى امير المؤمنين حقّا علىّ بن ابي طالب عليه السّلام انّه لزرّ الأرض و ربّانىّ هذه الامّة لو قد فقدتموه لانكرت الارض و من عليها .
4 - و حديث بريدة بن حصيب الأسلمىّ و هو مشهور معروف بين العلماء باسانيد يطول شرحها قال : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله امرنى و انا سابغ سبعة فيهم ابو بكر و عمر و طلحة و الزّبير فقال : سلّموا على علىّ بإمرة المؤمنين ، فسلّمنا عليه بذلك و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حيّ بين اظهرنا ، في امثال هذه الاخبار يطول بها الكتاب [ و اللّه الموفّق للصّواب ] .
فصل
فامّا مناقبه الغنيّة لشهرتها و تواتر النّقل بها و اجماع العلماء عليها ، عن إيراد أسانيد الاخبار بها فهى كثيرة يطول بشرحها الكتاب ، و في رسمنا منها طرفا كفاية عن إيراد جميعها في الغرض الّذي وضعنا له هذا الكتاب ان شاء اللّه تعالى .
فمن ذلك : انّ النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله جمع خاصّة اهله و عشيرته في ابتداء الدّعوة الى الاسلام فعرض عليهم الإيمان و استنصرهم على اهل الكفر و العدوان ، و ضمن لهم على ذلك الحظوة في الدّنيا و الشّرف و ثواب الجنان فلم يجبه احد منهم إلّا امير المؤمنين علىّ بن ابى طالب عليه السّلام ، فنحله بذلك تحقيق الاخوّة و الوزارة و الوصيّة و الوراثة و الخلافة ، و اوجب له به الجنّة ، و ذلك في حديث الدّار الّذي اجمع على صحّته نقلة الآثار ، حين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بنى عبد المطّلب في دار ابى طالب و هم اربعون رجلا يومئذ يزيدون رجلا او ينقصون رجلا فيما ذكره الرّواة ، و امر ان يصنع لهم طعاما فخذ شاة مع مدّ من البرّ و يعدّ لهم ساع من اللّبن و قد كان الرّجل منهم معروفا بأكل الجذعة في مقام واحد ، و يشرب الفرق من الشّراب في ذلك المقام ، و أراد عليه و آله السّلام باعداد قليل الطّعام و الشّراب لجماعتهم إظهار الآية لهم في شبعهم وريّهم ممّا كان لا يشبع واحدا منهم و لا يرويه .
ثمّ امر بتقديمه لهم فاكلت الجماعة كلّها من ذلك اليسير حتّى تملّؤوا منه فلم يبن ما اكلوه منه و شربوه فيه فبهرهم بذلك و بيّن لهم آية نبوّته و علامة صدقه ببرهان اللّه تعالى فيه ،
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 54
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٥٤