تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
أم على رسوله فأنا أوّل من آمن به و صدّقه و نصره ؟ كلّا ، و لكنّها لهجة خدعة كنتم عنها أغبياء ، و الّذي فلق الحبّة و برأ النّسمة لتعلمنّ نبأها بعد حين ، و ذلك إذا صيّركم إليها جهلكم و لا ينفعكم عندها علمكم فقبحا لكم ، يا أشباه الرّجال و لا رجال ، حلوم الأطفال و عقول ربّات الحجال ، أم و اللّه أيّها الشّاهدة أبدانهم الغائبة عنهم عقولهم ، المختلفة أهواؤهم ما أعزّ اللّه نصر من دعاكم و لا استراح قلب من قاساكم ، و لا قرّت عين من آواكم ، كلامكم يوهي الصّمّ الصّلاب و فعلكم يطمع فيكم عدوّكم المرتاب ، يا ويحكم أىّ دار بعد داركم تمنعون ، و مع أىّ إمام بعدى تقاتلون ؟ المغرور و اللّه من غررتموه من فاز بكم فاز بالسّهم الأخيب ، أصبحت لا أطمع في نصركم و لا اصدّق قولكم ، فرّق اللّه بيني و بينكم ، و أعقبني بكم من هو خير لي منكم ، و أعقبكم بي من هو شرّ لكم منّي ، إمامكم يطيع اللّه و أنتم تعصونه ، و إمام أهل الشّام يعصى اللّه و هم يطيعونه ، و اللّه لوددت أنّ معاوية صارفني بكم صرف الدّينار بالدّرهم ، فاخذ منّي عشرة منكم و أعطاني واحدا منهم ، و اللّه لوددت أنّي لم أعرفكم و لم تعرفوني ، فإنّها معرفة جرّت ندما ، لقد وريتم صدري غيظا و أفسدتم علىّ أمري بالخذلان و العصيان ، حتّى لقد قالت قريش : إنّ عليّا رجل شجاع لكن لا علم له بالحروب ، للّه درّهم هل كان فيهم أحد أطول لها مراسا منّي ؟ و أشدّ لها مقاساة ؟ لقد نهضت فيها و ما بلغت العشرين العشرين ثم‌ّها أنا ذا قد ذرّفت على السّتّين ، لكن لا أمر لمن لا يطاع . أم و اللّه لوددت أنّ ربّي قد أخرجني من بين أظهركم إلى رضوانه ، و إنّ المنيّة لترصدني فما يمنع أشقاها أن يخضبها ، و ترك يده على رأسه و لحيته عهد عهده إلىّ النّبىّ الأمّىّ ، و قد خاب من افترى ،