تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ثمّ قال : أضجعوا طلحة ، و سار ، فقال له بعض من كان معه : يا أمير المؤمنين اتكلّم كعبا و طلحة بعد قتلهما ؟ فقال : ام و اللّه إنّهما لقد سمعا كلامى كما سمع اهل القليب كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم بدر . فصل و من كلامه عليه السّلام بالبصرة حين ظهر على القوم بعد حمد اللّه تعالى و الثّناء عليه : امّا بعد فإنّ اللّه ذرحمة واسعة و مغفرة دائمة و عفو جمّ و عقاب اليم قضى انّ رحمته و مغفرته و عفوه لأهل طاعته من خلقه ، و برحمته اهتدى المهتدون ، و قضى انّ نقمته و سطواته و عقابه على اهل معصيته من خلقه و بعد الهدى و البيّنات ما ضلّ الضّالّون ، فما ظنّكم يا اهل البصرة و قد نكثتم بيعتى و ظاهرتم علىّ عدوّى ؛ فقام إليه رجل فقال : نظنّ خيرا و نراك قد ظفرت و قدرت ، فإن عاقبت فقد اجترمنا ذلك ، و إن عفوت فالعفو احبّ إلى اللّه ؛ فقال : قد عفوت عنكم فإيّاكم و الفتنة فإنّكم اوّل الرّعيّة نكث البيعة و شقّ عصا هذه الامّة ، قال : ثمّ جلس للنّاس فبايعوه . فصل ثم كتب عليه السّلام بالفتح إلى اهل الكوفة : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من عبد اللّه علىّ امير المؤمنين الى الكوفة : سلام عليكم فإنّى احمد إليكم اللّه الّذى لا إله إلّا هو امّا بعد فإنّ اللّه حكم عدل لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم ، و إذا اراد اللّه بقوم سوءا فلا مردّ له
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 286 | الشيخ المفيد / خانبلوكى