3 - و روى اسمعيل بن علىّ العمّى ، عن نائل بن نجيح ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عن أبيه عليهم السّلام قال : إنقطع شسع نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فدفعها إلى علىّ عليه السّلام يصلحها ، ثمّ مشى في نعل واحدة غلوة أو نحوها ، و أقبل على أصحابه فقال : إنّ منكم من يقاتل على التّأويل كما قاتل معى على التّنزيل ، فقال أبو بكر : أنا ذاك يا رسول اللّه ؟ قال : لا ، فقال عمر : فأنا يا رسول اللّه ؟ قال : لا فأمسك القوم و نظر بعضهم إلى بعض ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله : لكنّه خاصف النّعل و أو مأبيده إلى علىّ بن ابى طالب عليه السّلام ، و إنّه المقاتل على التّأويل إذا تركت سنّتى و نبذت ، و حرّف كتاب اللّه ، و تكلّم في الدّين من ليس له ذلك فيقاتلهم علىّ عليه السّلام على إحياء دين اللّه تعلى .
فصل
ثمّ تلت الحديبيّة خيبر ، و كان الفتح فيها لأمير المؤمنين عليه السّلام بلا ارتياب ، و ظهر من فضله في هذه الغزاة ما أجتمع على نقله الرّواة ، و تفرّد فيها من المناقب بما لم يشركه فيه احد من النّاس .
1 - فروى محمد بن يحيى الأزدىّ ، عن مسعدة بن اليسع ، و عبيد اللّه بن عبد الرّحيم ، عن عبد الملك بن هشام ، و محمّد بن اسحق ، و غيرهم من أصحاب الآثار قالوا : لمّا دنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من خيبر قال للنّاس :
قفوا فوقف النّاس فرفع يديه إلى السّماء و قال : اللّهمّ ربّ السّماوات السّبع و ما أظللن ، و ربّ الأرضين السّبع و ما أقللن ، و ربّ الشّياطين و ما أضللن ، أسألك خير هذه القرية و خير ما فيها ، و أعوذ بك من شرّها و شرّ ما فيها ، ثمّ نزل تحت شجرة في المكان فأقام و أقمنا بقيّة يومنا و من غده ؛ فلمّا كان نصف النّهار نادانا منادى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاجتمعنا إليه ، فإذا عنده رجل جالس فقال : إنّ هذا جآءنى و أنا نائم فسلّ سيفى و قال : يا محمّد من يمنعك منّى اليوم ؟ قلت : اللّه يمنعنى منك فشام السّيف و هو جالس كما ترون لا حراك به فقلنا : يا رسول اللّه لعلّ في عقله شيئا ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله : نعم دعوه ، ثمّ صرفه و لم يعاقبه .
و حاصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خيبر بضعا و عشرين ليلة ، و كانت الرّاية يومئذ لأمير المؤمنين عليه السّلام فلحقه رمد أعجزه عن الحرب ، و كان المسلمون يناوشون اليهود من بين أيدى حصونهم و جنباتها ، فلمّا كان ذات يوم فتحوا الباب و قد كانوا خندقوا على أنفسهم ، و خرج مرحب برجله يتعرّض للحرب ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أبا بكر فقال له : خذ الرّاية فأخذها فى جمع من المهاجرين فاجتهد
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 126
مساهمون: الشيخ المفيد
ص١٢٦