الوسادة وجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل
بإنجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم . ( 1 )
وهذا الفصل من كلامه عليه السلام معروف مشهور بين المؤالف والمخالف . ( 2 )
18 - ومنها : حدثنا عبد المنعم بن سلمة ، عن صالح بن ورقا الكوفي ، عن جبير بن
الحبيب البغدادي ، قال : حدثنا عبد المنعم بن الملواح الجرهمي قال : حدثنا بكار بن
بشر القمي ، قال : حدثنا الوزير محمد بن سعيد بن ثعلبة ، يرفعه إلى جابر بن عبد الله
الأنصاري قال :
كان لي ولد وقد اعتل علة صعبة ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله أن يدعو له ، فقال :
سل عليا فهو مني وأنا منه . فتداخلني قليل ريب ، فجئته وهو يصلي .
فلما فرغ من صلاته ، سلمت عليه ، فحدثته بما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله
فقال لي : نعم . ثم [ قام و ] دنا من نخلة كانت هناك فقال : أيتها النخلة ! من أنا ؟
فسمعت منها أنينا كأنين النساء الحوامل [ إذا أرادت ] أن تضع ما معها ( 3 ) .
ثم سمعتها تقول : يا [ أيها ] ( 4 ) الأنزع البطين ، أنت أمير المؤمنين ، ووصي رسول
رب العالمين . أنت الآية الكبرى ، وأنت الحجة العظمى . وسكتت .
فالتفت عليه السلام [ إلي ] وقال : يا جابر قد زال الان الشك من قلبك ، وصفى ذهنك
اكتم ( 5 ) ما سمعت ورأيت عن غير أهله . ( 6 )
هامش
1 ) أورده في عيون المعجزات : 37 ، قال : روت الشيعة من طرق شتى : أن قوما اجتمعوا
على أمير المؤمنين عليه السلام وقالوا . . . وذكر مثله ، عنه مدينة المعاجز : 79 ح 197 .
2 ) راجع تفصيل ذلك في كتابنا " جامع الأخبار والآثار عن الأئمة الأطهار عليهم السلام " ج 1 /
فضائل القرآن ص 489 ب 5 .
3 ) " حملها " ظ .
4 ) أضفناها للزومها .
5 ) زاد في ط " الان " .
6 ) رواه في عيون المعجزات : 28 باسناده عن أبي التحف ، عن عبد المنعم بن سلمة يرفعه
إلى جابر الأنصاري مثله ، عنه مدينة المعاجز : 100 ح 272 .