فمي [ لاحد ] ( 1 ) من الناس [ ما ] ( 2 ) قلت في نفسي - : ثياب سوداء وعمامة سوداء
ودابة سوداء ورجل أسود ( 3 ) اسواد في سواد في سواد في سواد ( 4 ) .
فلما بلغ إلي أحد النظر إلي وقال : قلبك أسود مما ترى عيناك من سواد ، في
سواد ، في سواد .
قال أبي - رحمة الله - : قلت له : أجل ! فلا تحدث به أحدا مما صنعت ( 5 ) وما قلت
له ؟ قال : سقط في يدي ( 6 ) فلم أجد جوابا .
قلت له : أفما ابيض قلبك لما شاهدت ؟ قال : الله أعلم .
[ قال أبي ] ( 7 ) فلما اعتل يزداد بعث ألي فحضرت عنده ، وقال :
إن قلبي قد ابيض بعد اسوداده ، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
وأن علي بن محمد حجة الله على خلقه ، وناموسه الأعلم .
ثم مات في مرضه ذلك ، وحضرت الصلاة عليه - رحمه الله - . ( 8 )
7 - ومنها : قال أبو جعفر : وقال أحمد بن علي : دعانا عيسى بن الحسن القمي
هامش
1 ) في الأصل بياض : 2 ) استظهرناها اتماما للعبارة وفى دلائل الإمامة " حديث النفس "
3 ) في الأصل " سوداء " .
4 ) في الأصل زيادة " وفى سواد " .
5 ) في البحار " فما صنعت ؟ " .
6 ) في بعض المصادر " أسقطت في يدي " وفى الأصل " أسقطت في يده " وما أثبتناه من الدلائل .
7 ) أضفناها كما في أكثر المصادر ، وفى مدينة المعاجز " قال أبو الحسين " .
8 ) روى في دلائل الإمامة : 221 ( مثله ) باسناده عن أبي عبد الله القمي ، قال : حدثني ابن
عدس ، قال حدثني أبو الحسين محمد بن إسماعيل بن أحمد التهلي الكاتب ، عنه مدينة
المعاجز : 543 ح 29 وفيه أبو الحسين القهقلي الكاتب .
ورواه في فرج المهموم : 233 باسناده عن الشيخ أبى جعفر محمد بن جرير الطبري
باسناده قال : حدثني أبو الحسن محمد بن إسماعيل الكاتب ، قال : حدثني أبي ، عنه
البحار : 50 / 161 ح 50 .