والله لا أشتري ( 1 ) نبيذا ولا مسكرا أبدا ، وصاحبك يعلم ما نعمل ! ( 2 )
6 - ومنها : قال أبو جعفر : حدثني أبو عبد الله القمي ، قال : حدثني ابن عيسى
عن محمد بن إسماعيل بن أحمد الكاتب ، بسر من رأى - سنة 338 - قال : حدثني أبي
[ قال ] ( 3 ) كنت بسر من رأى أسير في درب الحصى ( 4 ) فرأيت يزداد النصراني
الطبيب تلميذ يختيشوع ، وهو منصرف من دار موسى بن بغي ، فسا يرني ( 5 ) وأفضى
بنا الحديث إلى أن قال : أترى هذا الجدار ؟ تدري من صاحبه ؟ قلت : ومن صاحبه ؟ قال :
هذا الفتى العلوي الحجازي - يعني علي بن محمد [ بن علي ] ( 6 ) الرضا عليهم السلام
وكنا نسير في فناء داره - قلت ليزداد : نعم ، فما شأنه ؟
قال : إن كان مخلوق يعلم الغيب فهو ! قلت : وكيف ذلك ؟
قال : أخبرك عنه بأعجوبة لن تسمع بمثلها أبدا ، ولا غيرك من الناس ، ولكن لي الله
عليك كفيل وراع أنك لاتحدث به عني أحدا ، فاني رجل طبيب ولي معيشة أرعاها
عنه هذا السلطان ، وبلغني أن الخليفة استقدمه من الحجاز فرقا منه لئلا تنصرف إليه
وجوه الناس فيخرج هذا الامر عنهم - يعني بني العباس - .
قلت : لك علي ذلك ، فحدثني به وليس عليك بأس ، وإنما أنت رجل نصراني
لا يتهمك أحد فيما تحدث به عن هؤلاء القوم .
قال : نعم . أعلمك أني لقيته منذ أيام وهو على فرس أدهم ، وعليه ثياب سوداء
وعمامة سوداء ، وهو أسود اللون .
فلما بصرت به وقفت إعظاما له ، وقلت في نفسي - لا وحق المسيح ما خرجت من
هامش
1 ) في المصادر " لا شربت " .
2 ) رواه في دلائل الإمامة : 220 ، عنه مدينة المعاجز : 543 ح 28 .
3 ) أضفناها كما في سائر المصادر .
4 ) طريق حصوي كثير الحصى .
5 ) في الأصل غير مفهومة .
6 ) أضفناها كما في بعض المصادر .