ووقع المنصور من سريره وهو يقول :
يا أبا عبد الله أقلني ، فوالله لا عدت إلى مثلها أبدا ، فقال له : قد أقلتك .
قال : يا سيدي ، فرد السباع إلى ما كانت .
فقال : هيهات ! إن عادت عصا موسى عليه السلام فستعود السباع . ( 1 )
18 - ومنها : روى محمد بن الحسين [ بن أبي الخطاب ] ( 2 ) عن موسى بن
سعدان ، [ عن عبد الله بن القاسم ] ( 3 ) عن حفص الأبيض التمار ، قال :
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام أيام صلب المعلى بن خنيس رحمه الله - [ قال : ] ( 4 )
فقال لي : يا حفص ، إني أمرت المعلى بأمر فخالفني وابتلي بالحديد . إني نظرت
إليه يوما فرأيته كئيبا حزينا ، فقلت له :
مالي أراك كئيبا حزينا ؟ فقال لي : ذكرت أهلي وولدي .
فقلت له : ادن مني . فدنا ، فمسحت وجهه بيدي ، ثم قلت له : أين أنت ؟
فقال : يا سيدي ، أنا في منزلي ، هذه والله زوجني وولدي ! فتركته حتى أخذ
وطره منهم ، واستترت ( 5 ) منه حتى نال حاجته من أهله ، حتى كان منه إلى أهله
هامش
1 ) روى مثله في دلائل الإمامة : 144 ، عنه مدينة المعاجز : 362 ح 23 .
ورواه أيضا في الدلائل بطريق آخر خلاصة للخبر على سيافه هكذا قال : أخبرني أبو
الحسين محمد بن هارون ، قال : أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه
قال : حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد النيسابوري الحذاء ، قال : حدثني
أبو الحسن علي بن عمرو بن محمد الرازي الكاتب ، قال : حدثنا محمد بن الحسن
السراج ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، عن محمد بن هذيل ، عن محمد بن سنان
عن الربيع ، قال : وجه المنصور - وجاء بالخبر على السياق - عنه مدينة المعاجز .
وروى ذيل الحديث في الاختصاص : 240 باسقاط السند وصدر الحديث من جميع النسخ .
2 ) من بصائر الدرجات .
3 ) أضفناها كما في أكثر المصادر .
4 ) أضفناها كما في أكثر المصادر .
5 ) في الأصل " واستقرب " وما أثبتناه كما في أكثر المصادر .