حج هشام بن عبد الملك بن مروان سنة من السنين ، وكان قد حج في تلك السنة
محمد بن علي الباقر عليهما السلام : وابنه جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام ، فقال جعفر بن
محمد عليهما السلام : الحمد لله الذي بعث محمدا بالحق نبيا وأكرمنا به ، فنحن صفوة الله
على خلقه ، وخيرته من عباده ، فالسعيد من اتبعنا ، والشقي من عادانا وخالفنا ، ومن
الناس من يقول إنه يتولانا [ وهو يتولى ] ( 1 ) أولياءنا وأعداءنا ، وممن بينهم ( 2 )
ومن جلسائهم وأصحابهم أعداؤنا [ فهو ] ( 3 ) لم يسمع [ كلام ] ( 4 ) ربنا ولم يعمل به .
قال أبو عبد الله عليه السلام : فأخبر [ مسلمة بن عبد الملك ] ( 5 ) أخاه بما سمع فلم يعرض ( 6 )
لنا حتى انصرف إلى دمشق ، وانصرفنا إلى المدينة فأنفذ بريدا إلى عامل المدينة
باشخاص أبي ( 7 ) وإشخاصي معه ، فأشخصنا .
فلما وردنا مدينة دمشق حجبنا ثلاثا ( 8 ) ثم اذن لنا في اليوم الرابع ، فدخلنا
وإذا [ هو ] ( 9 ) قد قعد على سرير الملك . وجنده وخاصته وتوف على أرجلهم سماطين
متسلحين ، وقد نصب البرجاس ( 10 ) حذاءه وأشياخ قومه يرمون .
فلما دخلنا وأبي أمامي يقدمني عليه وأنا خلفه على يد أبي [ فما زال يستدنينا ] ( 11 )
حتى ( 12 ) حاذيناه [ وجلسنا قليلا ] ( 13 ) .
هامش
1 ) أضفناها كما في دلائل الإمامة ، وفى البحار " وهو يوالي " وفى الأصل " ولو " .
2 ) في دلائل الإمامة والبحار " يليهم من " .
3 ) أضفناها كما في دلائل الإمامة والبحار .
4 ) أضفناها كما في دلائل الإمامة والبحار .
5 ) " أضفناها كما في المصادر وفى بعضها مسلمة " تصحيف .
6 ) في كتاب الأمان " يتعرض " .
7 ) في الأصل " عامل البريد واشخاص وأبى " وما أثبتناه كما في المصادر المذكورة .
8 ) في الدلائل والبحار " ثلاثة أيام " .
9 ) أضفناها كما في الدلائل والبحار .
10 ) البرجاس : غرض في الهواء يرمى به ، قال الجوهري : وأظنه مولدا .
والبرجاس شبه الامارة تنصب من الحجارة . ( لسان العرب : 6 / 26 ) .
11 ) أضفناها كما في دلائل الإمامة .
12 ) في الأصل " حين " تصحيف .
13 ) أضفناها كما في دلائل الإمامة .